من المتوقع أن يتحول سيناريو كتبه المخرج السينمائي السويدي الشهير إنغمار بيرغمان عام 1969 وحمل عنوان "46 دقيقة مع ربيكا" إلى فيلم سينمائي.
وكان من المؤمل أن يشكل السيناريو جزءا من تعاون بين المخرجين العالميين الإيطالي فيديريكو فيلليني والياباني أكيرا كيروساوا، إلى فيلم سينمائي بمناسبة الذكرى المائة لولادة لبيرغمان.
لكن السيناريو لم ير النور إلا عندما أهدى بيرغمان أرشيفه السينمائي إلى مؤسسة كان قد أنشأها وحملت اسمه عام 2002
يتحدث السيناريو عن ريبيكا معلمة المدرسة التي تدرس طلابا صماً. يسلط الفيلم الضوء عليها في سياق عدة أيام، تتعرض خلالها إلى حادث سيارة، ومن ثم تذهب إلى ناد للعريحيث تطلب من رجل أن يعاشرها، ليتضح بعد ذلك أنه كاد أن يقتلها.
ومن المفترض أن تجسد الدور الممثلة الأميركية "كاثرين روس" التي رشحت سابقا لجائزة لأوسكار عن دورها في فيلم The Graduate
وكان بيرغمان قد نوى أن يجعل من الفيلم مساهمة منه في مشروع بالاشتراك مع فيلليني وكيروساوا، لكن التعاون لم يثمر آنذاك.
وسيكون إخراج الفيلم بتوقيع سوزان أوستن إحدى أبرز المخرجات السويديات، والتي ناصبت بيرغمان العداء حتى مماته عام 2007.
فقد كانا على النقيض أيديولوجيا في فترة الصراع الثقافي الذي شهدته مرحلة أواخر الستينيات في أوروبا. إذ نظر إلى بيرغمان حينها بوصفه شخصا تقليديا، وفرديا، وذا نزعة بطرياركية. في وقت اعتبرت أوستن واحدة من مؤسسات حركة Group 8 الراديكالية النسوية. علاوة على أن علاقتهما الشخصية كانت معقدة وشائكة، فقد حاول بيرغمان أن يعرقل مسيرة أوستن، بينما كانت من جانبها تهاجمه علنا وللعديد من الأسباب.
كتب بيرغمان سيناريو Sixty-Four Minutes With Rebecka في ذات الفترة تقريبا التي كتب فيها سيناريوهات أفلام The Shame و The Passion of Anna و The Touch أفلام وصفتها أوستن بأنها تختلف كثيرا عن بقية مسيرة بيرغمان السينمائية. فقد قالت عنها بأنها :" سياسية، ومنفتحة، وتحمل روح العصر".
وأقرت أوستن بأن السيناريو كان "تقدميا"على نحو غير اعتيادي بالنسبة لأفلام بيرغمان.
وعبر جان هولمبرغ الذي يدير أعمال مؤسسة بيرغمان عن سعادته عندما علم بأن أوستن هي من ستخرج الفيلم. واصفا السيناريو بأنه " قطعة ناقصة من السماء". "ونستطيع أن نضعه على قدم المساواة مع نص غير منشور لهمنغواي، أو لوحة غير معروفة لبيكاسو. إن هذا السيناريو يجسد قمة إمكانيات بيرغمان".