أبوظبي - سكاي نيوز عربية

عثر على رفات الملك الإنجليزي ريتشارد الثالث، الذي حكم بريطانيا في القرن الخامس عشر لمدة عامين وقتل في صراع على السلطة، في مرآب للسيارات بعد أن ظل مكان دفنه مجهولاً مدة 500 عام.

وتعد شخصية وقصة ريتشارد، وهو آخر ملك إنجليزي من سلالة عائلة يورك، من العلامات الفارقة في التاريخ الإنجليزي، وجسده الشاعر والكاتب المسرحي الإنجليزي الشهير وليام شكسبير في إحدى أشهر مسرحياته.

ورغم أن هناك صورة منتشرة للملك الراحل، الذي عرف بأنه كان محني الظهر، يحفظها البريطانيون، إلا أنها ليست صورته الحقيقية، وإنما صورة الممثل الذي أدى دوره في فيلم يحمل اسمه "ريتشارد الثالث".

ومؤخراً، وفي لحظة وصفها علماء الآثار بأنها واحدة من أهم لحظات التاريخ الإنجليزي، اكتشفت رفات الملك، التي ظل مكانها مجهولاً لخمسة قرون، وتحديداً منذ مقتله في إحدى معارك حرب الوردتين، التي دارت لأكثر من 30 عاماً بين العائلتين الإنجليزيتين الأبرز في الصراع على العرش.

لقد جسد شكسبير الملك ريتشارد في إحدى مسرحياته طاغية ومستبداً، ومحني الظهر، وهي حقيقة بيولوجية ساهمت في العثور على رفاته وتأكيدها مؤخراً.

يقول أحد علماء الآثار الإنجليزي الذين ساهموا في الكشف عن مكان رفاته: "من دون أدنى شك.. الرفات التي تم انتشالها تعود إلى ريتشارد الثالث".

ويضيف قائلاً: "لقد أجرينا عمليا الكشف عنها.. وكنا أنا ومايك نراقب المؤشر وأصبنا بالذهول".

لقد أجابت إماطة اللثام عن لغز الملك ريتشارد، الذي أثبتته بحوث دقيقة أجرتها لاحقا جامعة ليستر على الحامض النووي وعلى بقايا عظامه، البريطانيين على سؤال حيرهم عن المكان الذي دفن فيه الملك.

وأظهرت البحوث أن الملك تعرض لعشرة جروح، منها واحدة في عموده الفقري وأخرى في رأسه، ما يعني أن الملك فقد خوذته أثناء القتال، قبل مقتله في ساحة الوغى.