أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تعتبر الأفلاج في دولة الإمارات العربية المتحدة جزءا لا يتجزأ من حياة أبنائها العاملين في الزراعة منذ قديم الزمان، خصوصا في المنطقة الشرقية بمدينة العين، أو كما تعرف باسم مدينة الواحات.

الأفلاج جمع فلج أو ما يعرف محليا بالفلي، وهي مجاري مائية صنعها الإنسان لتشهد على قدرته على تسخير ظروف البيئة لخدمته.

وتعتمد هذه الأفلاج على مصادر مياه طبيعية، هي الآبار الجوفية أو ما يسمى بأم الفلج، وتتميز بقنواتها الممتدة تحت الأرض. ولا يزيد عرضها عن متر، وارتفاعها يصل إلى مترين، ويقع بعضها على عمق يصل إلى 50 مترا تحت سطح الأرض.

وتتدفق المياه بدون تدخل التقنية الحديثة عبر قنواتها، باستخدام الجاذبية الأرضية. وقد استفاد أبناء الإمارات من هذه الأفلاج للري في المناطق الزراعية كالعين.

وشكلت الأفلاج، بمختلف أنواعها السطحية والجوفية، وسيلة داعمة لنقل المياه من أعماق الأرض إلى سطحها، لاستخدامها في ري بساتين النخيل. كما اتبعت طرق لتوزيع المياه بين المزارعين، حيث برع الأهالي في حفر هذه القنوات المائية خلال العصور الماضية.

ويتكون الفلج من قناة رئيسية ممتدة من منبعه المسمى "أم الفلج"، ليبدأ بعدها التدخل البشري بتصميم القنوات الرئيسية للاستخدام حسب الأولوية، فتؤخذ مياه الشرب عند المنبع، ثم يمتد الفلج بين المزارع وفق حصص محسوبة.

وجعل صوت خرير الماء وهدوء الطبيعة هذا المكان مقصدا لأهل المنطقة في فصل الصيف، أو ما يعرف محليا بالمقيض. أما في فصل الشتاء فقد كان الناس يذهبون إلى الصحراء القاحلة.

وحظيت الأفلاج باهتمام محلي بين عامة الناس ورسمي حكومي وعالمي من جانب منظمة اليونسكو، التي أدرجت 5 منها ضمن لائحة التراث الإنساني العالمي.