أقام نشطاء في مدينة حلب مؤسسة لمساعدة كبار السن الذين يتمسكون بالإقامة في المدينة التي تمزقها الحرب. ويزور النشطاء المسنين في بيوتهم ويوفرون لهم أهم حاجاتهم الضرورية بالاضافة إلى الصحبة.

ويجلب المتطوعون المسنين من بيوتهم إلى مقر المؤسسة لتناول الطعام معا، والالتقاء مع آخرين من أهل المدينة.

على الرغم من تحول أماكن كثيرة في حلب إلى أنقاض جراء الصراع الدموي المستعر في سوريا، فإن كثيرين من كبار السن لم يغادروا بيوتهم وبالتالي فإنهم في حاجة ماسة للمساعدة وتوفير احتياجاتهم.

وأعرب مسن من حلب يستخدم كرسيا متحركا ويدعى ياسر عن أمله، في أن تقدم المؤسسة مزيدا من الدعم والرعاية للمسنين والمحتاجين.

وقالت عجوز أخرى من حلب تدعى أم عمر تعيش وحيدة مع ابنتيها المعاقتين، إن المساعدة الوحيدة التي تتلقاها أُسرتها من متطوعين في مؤسسة كبارنا.

وقال مدير "كبارنا" أحمد أبو الطيب "حدثت هجرة كبيرة من قبل السكان، إلا أن فئة كبيرة من المجتمع وهم المسنين الذين لم يهاجروا والمتشبثين في بيوتهم ثابتين في أرضهم. مما دفعنا نحن مجموعة من الناشطين في مدينة حلب إلى تشكيل أو تأسيس مؤسسة كبارنا.. المؤسسة هي ترعى كبار السن وتهتم بهم وتؤمن لهم احتياجاتهم".

وتسبب الصراع المحتدم في سوريا في تحويل كثير من مناطق حلب إلى أنقاض، بعد أن كانت أكثر المدن السورية سكانا ومركزا تجاريا قبل تفجر الحرب في عام 2011.

وبعد نشوب الحرب أصبحت ثاني أكبر مدينة في سوريا موضع تنازع بين القوات الحكومية وفصائل مسلحة متعددة، وساحة رئيسية لمعارك طاحنة في الحرب التي قتل فيها أكثر من 200 ألف شخص والتي أجبرت كثيرين على الفرار من البلاد.