استمرارا لمسلسل المشاجرات النيبابية تحت قبة البرلمانات في العالم، شهد مجلس النواب الأردني مؤخرا "مسرحية" جديدة من بطولة النائب يحيى السعود، حين هاجم زميله حازم قشوع باستهزاء، كما ظهر في فيديو منتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وهاجم السعود قشوع قائلا "هاتي بوسة يا بت.. هاتي حتة يا بت"، معيبا على قبلة قشوع للسفيرة الأميركية إليس ويلز، التي استضافها على مأدبة عشاء في منزله قبل عدة أسابيع.

ورد قشوع على السعود خلال الجلسة التي عقدت لمناقشة سياسة حكومة عبدالله النسور الاقتصادية قائلاً "أنا رجل صاحب خبرة .. ولاقيني خارج القبة".

"أقعدي يا هند"

وفي ديسمبر 2014، تناقلت وسائل الإعلام فيديو للنائب السعود وهو ينهر زميلته هند حاكم الفايز، ويطلب منها بنبرة الأمر أن تجلس، "أقعدي يا هند"، قبل أن يبدأ بالضرب على الطاولة بيده.

وجاء ذلك كرد فعل على مقاطعة الفايز للسعود أثناء حديثه، علما أنه بدا واضحا، حسب البعض، أن اعتراض السعود لم يكن على مقاطعة زميلته بقدر ما هو إعراب عن استياء بسبب التمثيل النسائي بواسطة الكوتا في البرلمان الأردني، وهو ما عبر عنه السعود بالدعاء قائلا "الله لا يسامحه الذي جلب الكوتا على هذه القبة، الله ينتقم من الذي أقر الكوتا".

ولم يكتف النائب بذلك بل دعا زميلاته في البرلمان إلى الاهتمام بوضع مساحيق التجميل لأزواجهن و"تلقيط الملوخية"، وذلك ردا على دعوة رئيس الجلسة النائب أحمد الصفدي، السعود إلى تقديم الاعتذار.

من جانبها وصفت النائبة هند الفايز ما قاله السعود بالمعيب، منوهة إلى أن "الكوتا أفضل من البسطات"، في إشارة إلى "بسطات تجارية" في العاصمة الأردنية عمان، يقال إن النائب السعود يمتلكها.

يذكر أن قانون الانتخابات البرلمانية في المملكة الأردنية ضاعف الكوتا النسائية في مجلس النواب إلى 12، بعد أن كانت تمنح بموجبها 6 مقاعد للسيدات خلال الدورات الانتخابية السابقة.

جدل بسبب "اقعدي يا هند"

"عراك الأحذية"

وشهدت إحدى جلسات مجلس النواب الأردني في أكتوبر 2013 "عراكا" بين ثلاثة نواب رفعت فيه الأحذية وخلعت الأحزمة، وكادت المعركة أن تصل للتشابك بالأيدي لولا تدخل النواب في تلك الجلسة.

واشتعل الشجار بين النواب يحيى السعود وقصي الدميسي وطلال الشريف على خلفية مناقشة إدارة الحكومة للملف البرلماني.

وعلى الفور، قرر رئيس مجلس النواب سعد هايل السرور رفع الجلسة في محاولة لتهدئة الأمور بين النواب، خصوصاً بعد تبادل المتشاجرين السباب والشتائم والاتهامات.

"إطلاق رصاص حي"

أما أكثر المسرحيات التراجيدية جدلا، فقد حدثت في سبتمبر 2013، حين أوقفت السلطات الأردنية النائب طلال الشريف صاحب "سابقة" إطلاق الرصاص على زميل له في جلسة علنية بالبرلمان.

وفي تفاصيل القصة، تمكن أحد أعضاء البرلمان من تهريب السلاح إلى داخل الجلسة ومن ثم أطلق الرصاص الحي من سلاح أوتوماتيكي على أحد زملائه استكمالاً لمشاجرة سابقة.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام الأسلحة تحت قبة البرلمان في الأردن منذ تأسيس المملكة، إلا أنها ليست المرة الأولى التي يتمكن فيها أحد النواب من تهريب أسلحة إلى داخل مقر البرلمان الذي يخضع لإجراءات أمنية وحراسة مشددة، إذ سبق لأحد النواب أن أشهر مسدسه في وجه زميل له، لكنه لم يطلق النار فعلا باتجاهه.

وأوقف مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى، النائب طلال الشريف 14 يوما على ذمة التحقيق في مركز إصلاح وتأهيل الجويدة، بتهم الشروع بالقتل وحيازة سلاح ناري دون ترخيص، ومقاومة رجال الأمن العام.