عمرو حسين

ينتظر محبو مسلسل "شياطين دافنشي" أو "Da Vinci's Demons" انطلاق الموسم الثالث من الدراما التاريخية والفانتازية، والتي تروي فترة غير معروفة من حياة الفنان والمخترع الإيطالي الشهير ليوناردو دا فنشي.

وفي إطار مغاير لما اعتاد عليه الجمهور الأميركي، وعلى عكس كثير من الأعمال الدرامية الأميركية، تقدم السلسلة التلفزيونية عدة شخصيات عربية ومسلمة بصورة إيجابية عن العرب والمسلمين.

ويفتتح المسلسل أحداثه بلقاء بين دا فنشي (الذي يقوم بدوره الممثل البريطاني توم رايلي) وهو لا يزال في ريعان شبابه وبين شخصية خيالية تركية تدعى "ال رحيم" (والذي يمثلها البريطاني–السوداني أليكساندر صديق).

ويتكرر ظهور "ال رحيم" في أكثر من حلقة كمرشد روحي لدا فنشي، يقوده في رحلة بحثه عن كتاب أسطوري يدعى "كتاب الأوراق" يحوي خلاصة حكمة الأمم السابقة.

وفي حلقات أخرى تظهر شخصية مسلمة أخرى تدعى "الحبشي" (يقوم بدورها البريطاني شون باركس) والذي يمد يد العون لدا فنشي في رحلته، بل ويضحي بذاته في سبيل وصول هذا الأخير إلى غايته.

ويعرض المسلسل التبادل الثقافي والحضاري بين مقاطعة فلورنسا الإيطالية التي كان دا فنشي أحد رموزها وبين حضارة الشرق العربية الإسلامية.

ففي مشهد ذي دلالة واضحة، يصاب ميديتشي حاكم فلورنسا بإصابة بالغة ويسعى دا فينشي لإنقاذه عن طريق نقل الدم، وهي وسيلة لم تكن معروفة في أوروبا آنذاك، لذا يلجأ دا فنشي إلى كتاب العالم العربي "ابن النفيس" وما ذكره فيه عن الدورة الدموية.

يذكر أن مسلسل "شياطين دا فينشي" هو من ابتكار الكاتب الأميركي ديفيد إس غوير، الذي قدم عددا من الأعمال السينمائية والتلفزيونية الناجحة من قبل مثل "باتمان يبدأ" و"الفارس الغامض" وثلاثية "بلايد" وغيرها الكثير.