أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أصدر القضاء اللبناني حكما بالسجن 9 أشهر على رجل تعرض لزوجته بالضرب المبرح في سابقة تأتي بعد أشهر من إقرار مجلس النواب قانونا يجرم العنف الأسري، بحسب جمعية غير حكومية.

والمحكوم عليه هو حسين فتوني (30 عاما) المتهم بضرب زوجته تمارا حريصي (22 عاما) مطلع يونيو، ما أدى إلى دخولها المستشفى.

وأعلنت جمعية "كفى" الناشطة في الدفاع عن حقوق المرأة أن القضاء أصدر، الثلاثاء، حكما بسجن حسين فتوني 9 أشهر، وتغريمه دفع تعويض قيمته 20 مليون ليرة لبنانية (نحو 14 ألف دولار أميركي) لاقترافه "جرم الضرب والإيذاء".

ورحبت الجمعية بالحكم إلا أنها انتقدت العقوبة "غير الكافية".

وقالت المسؤولة الإعلامية في الجمعية، مايا عمار: "هذه هي الحالة الأولى التي يصدر فيها حكم ضد المعتدي بموجب القانون الجديد" الذي أقره البرلمان في الأول من أبريل.

وأضافت: "لكننا لا نرى أن هذه العقوبة كافية. بالطبع هي أفضل من إخلاء سبيله كما كان محاميه يطلب، لكنه أدين بتهمة ضربها لا محاولة قتلها"، مشيرة إلى أن "الأدلة بحوزتنا تظهر بوضوح وجود محاولة للقتل، ونعتقد أن الحكم عليه كان يجب أن يتم وفق ذلك".   

وأقر مجلس النواب القانون بعنوان "حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري"، بعد سنوات من حملات قام بها ناشطون ومنظمات غير حكومية، للمطالبة بقانون يحمي النساء من العنف الأسري الذي تسبب خلال الأشهر الماضية بوفاة نساء عديدات نتيجة تعرضهن للضرب أو القتل عمدا على أيدي أزواجهن.             

ونوهت مايا عمار بالسرعة التي أوقف فيها فتوني والحكم الصادر بحقه، وإصدار أمر بابتعاده عن حريصي، إلا أن الزوجة الشابة تواجه حاليا تحديا جديدا يتمثل بطلبها الطلاق من زوجها، وهو ما يجب أن يتم عن طريق محكمة دينية، نظرا لعدم وجود قانون مدني للأحوال الشخصية في لبنان.