تشتهر منطقة تامكروت، أقصى جنوب شرقي المغرب، بزاويتها الناصرية، التي تعد واحدة من أقدم الزوايا الصوفية في البلاد، والتي تحتوي على مكتبة تضم مخطوطات تشكل "كنوزا تاريخية".

وتحتضن الزاوية مكتبة تضم آلاف المخطوطات القديمة التي تم جمعها في القرن السادس عشر الميلادي، واستفاد منها الطلاب على مر السنين.

ولم يتبق من الزاوية سوى مكتبتها التاريخية التي تحتوي على آلاف المخطوطات التي يعود بعضها إلى مئات السنين، حيث كانت منارة علمية تخرج منها عشرات العلماء والمؤرخين على مدار قرون مضت.

وبعد استقلال المغرب عن فرنسا وإسبانيا عام 1956، اختفت مئات المخطوطات من المكتبة، ولم يعرف مصيرها إلى الآن، فضلا عن ما يقارب 2500 مخطوطة تم نقلها إلى الرباط بهدف النسخ، إلا أنها لم تعد إلى مكانها.

وفي هذه الأيام، فقدت المكتبة الكثير من زخمها العلمي والثقافي، وتحولت إلى مزار سياحي، يؤمه السياح الأجانب من مختلف أنحاء العالم، للتعرف على إرث تاريخ عتيق.

وتزيد التعقيدات الإدارية المفروضة على الوصول إلى هذه المخطوطات، من صعوبة الاستفادة منها، رغم أنها تحتوي على ما يصفه البعض بأنه "كنوز تاريخية".