يحتفل كثيرون حول العالم، الجمعة، بما يسمى "عيد الحب" أو "فالنتاين داي"، نسبة إلى اسم قس مسيحي يقال إن الرومان أعدموه بعد ميلاد المسيح بنحو قرنين تقريبا، في الوقت الذي يسخر فيه البعض من المناسبة، بل و"يحرمها" آخرون ليس فقط في بلاد عربية، بل في آسيا وأميركا اللاتينية.

ويعود رواج الاحتفال بيوم 14 فبراير من كل عام إلى القرن التاسع عشر، مع زيادة استغلال المناسبة تجاريا لبيع الزهور وبطاقات المعايدة خاصة في بريطانيا، ثم بعد ذلك في أميركا.

وتشير دراسات المستهلكين إلى أن مبيعات الورود الحمراء وبعض الهدايا مثل القلب الذي يخترقه سهم أو الدب الصغير المصنوعة من القماش ترتفع بنسب تزيد عن 10 في المائة في هذه المناسبة.

أي فالنتاين؟

يختلف الكثيرون حول أي قس، أو قديس، يحمل يوم 14 فبراير اسمه. وهناك اثنان من رجال الدين يقال إنهما أعدما على يد ملك روماني، أحدهما نهاية القرن الثاني بعد الميلاد، والآخر في القرن الثالث، بل ويقال إن القس أو القديس "الشهيد" هو إفريقي، كان اسمه أيضا فالنتاين.

هدايا عيد الحب في باكستان

وربما هذا الخلاف، ولشيوع الاسم في ذلك الوقت، وعدم القدرة على الربط بين أي من القديسين الذين يحملون اسم فالنتاين وما له علاقة بالحب، يرى آخرون أن تاريخية المناسبة فيها كثير من "الأسطورة".

وهناك احتفالات دينية في عدد من الكنائس الكاثوليكية حول العالم تتعلق بقديسين يحملون الاسم ذاته وإن كان بالضرورة ليس القس فالنتاين الذي أعدمه الرومان قرب روما قبل عشرات القرون.

احتفالات وانتقادات

وبينما يحتفل الناس في كثير من البلدان بعيد الحب، يستهجن البعض تلك الاحتفالات بل ويسخر آخرون منها وهناك حتى من يحرمها أو يمنعها.

ففي البرازيل مثلا ليست هناك احتفالات عيد الحب، ليس لأسباب دينية بل ربما لأسباب تجارية، لأن موعد الفالنتاين يأتي قبل موعد "الكرنفال" السنوي في بداية مارس، الذي يعد أكبر مناسبة ترويج تجاري في البلاد.

أما الهندوس في آسيا فيحرمون المناسبة لأسباب دينية في الأغلب أكثر منها تجارية.

ومثل كثير من المناسبات التاريخية والدينية التي تستغل لأغراض تجارية، توجد في بعض الدول العربية مقاه ومطاعم تعلن أنها "ضد الفالنتاين" في محولة ترويجية لاستقطاب زبائن ولو من باب حب الاستطلاع.

وبالطبع هناك من يحرم الاحتفال لأسباب دينية، مثل أحد رجال الدين السعوديين الذي قام بتحريم احتفالات عيد الحب قبل 15 عاما قائلا: "إنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة, ولأنه يدعو إلى اشتغال القلب بالأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح".