وجوه وعيون ونظرات حزينة ومترقبة طغت على لوحات الفنان السوري غيلان الصفدي في معرضه الذي حمل اسم "رماد" في العاصمة اللبنانية بيروت.

هكذا أراد غيلان أن يروي ما شاهده خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من ما يجري في سوريا، وفيقول إن "الوجوه في لوحاته تحكي ما تخفيه الروح من رعب وحزن".

إحدى لوحات التشكيلي السوري غيلان الصفدي

ويعتبر التشكيلي السوري، من مدينة السويداء، أن الفنان يتأثر أكتر من غيره بما يجري حوله.. وهو مراسل صحفي ينقل الواقع عبر الفن".

غابت الألوان عن لوحات غيلان الصفدي واستبدلت باللونين الأسود والأبيض، فهو عجز عن استخدام الألوان لأول مرة منذ أن بدأ بالرسم كما يقول.

جميع الذكريات التي وثقها في 31 لوحة في إطار معرض "رماد " عديمة اللون، ويرجع غيلان ذلك إلى أن "كل الأمكنة المحيطة به تحترق وتتحول إلى رماد".

ويتابع قائلا "هناك مدارس ومدن تحترق.. أرى دائما الدخان الأسود، وأشعر اليوم أن سوريا صارت بلا لون ولذلك قررت أن أرسم بالأبيض والأسود رغم أنني بتجاربي السابقة استخدمت الألوان القوية لكن هذه المرة لم أستطع".

إحدى لوحات التشكيلي السوري غيلان الصفدي

الأحداث في سوريا التي ألهمت غيلان وغيره من الفنانين التشكيليين أجبرتهم أيضا على البحث عن سوق بديل لعرض أعمالهم الفنية في دول الجوار كالأردن والعراق وتركيا ولبنان.

وقال أنطوان حداد، مالك غاليري (آرت لاب)، من الذين تعاملوا مع الفنانين السوريين منذ سنوات، "نشهد حاليا نزوحا فنيا إلى بيروت، من الفن الغنائي والرقص والرسم إلى جانب الكتاب، وهذا هو سبب وجود نهضة بصالات العرض وسبب افتتاح صالات جديدة لاستقبال الفن السوري في لبنان".

ويسعى عشران الفنانين السوريين لافتتاح معارض لهم في بيروت الأشهر المقبلة.