استمر في ميانمار التوسع في زراعة الأفيون المحظور قانونا للعام السادس على التوالي، رغم الحملة التي تشنها الحكومة للقضاء على زراعة المخدرات، بسبب الطلب المتزايد على الهيروين في أنحاء قارة آسيا، حسبما قالت الأمم المتحدة الأربعاء.

وتأتي هذه الزيادة المستمرة في الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا، رغم تقدم سجلها الحقوقي والديمقراطي المتواضع نسبيا، بعدما نالت ثناء العالم لاتخاذها خطوات مهمة نحو الإصلاح بعدما تخلى المجلس العسكري فيها عن السلطة العام الماضي.

وميانمار هي ثاني أكبر مصدر للأفيون عالميا بعد أفغانستان، فهي تنتج نحو 25 % من حصيلة الخشخاش على مستوى العالم، بحسب الأمم المتحدة، وقد وثق التوسع في إنتاج الأفيون في التقرير السنوي الأخير لمكتب المخدرات والجريمة التابع للأمم المتحدة.

أفاد التقرير بأن رقعة الأراضي التي يزرع فيها الأفيون زادت بنسبة سبعة عشر في المائة هذا العام، فاتسعت مساحتها من 100 ألف فدان في 2011 إلى 126 ألف فدان في 2012.

ويزرع النبات المحظور قانونا في ميانمار بشكل رئيسي في ولايتي كاشين وشان، وكانت المنطقتان الواقعتان على جانب الحدود مع الصين وتايلاند ولاوس، شهدتا قتالا بين مجموعات متمردة والجيش النظامي.

ويعد الخشخاش مصدر أرباح كبيرة للمزارعين الفقراء، وتمثل زراعته تحديا لجهود الحكومة في التخلص من زراعته، لاسيما أن سعره يزيد بتسع عشرة مرة تقريبا عن سعر الأرز، وقدرت قيمة 690 طنا أنتجت في ميانمار في 2012 بنحو 359 مليون دولار، بحسب التقرير، بعدما كان إنتاج العام الماضي 610 أطنان.