استغلت مجموعة من شبان الثورة السورية غياب "مهرجان دمشق السينمائي" الذي أجل بسبب الأحداث لتعلن مهرجانا افتراضيا بديلا له فكرته تكريم شباب الثورة السورية.
وأختتم "مهرجان سوريا الحرة السينمائي الأول" الذي أطلق على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تحت عنوان "السينما في ساحة الحرية"، أعماله بعد أن أعلن إلغاءه لدور "المؤسسة العامة للسينما" في سوريا التي قال أنه أصبح بديلا عنها.
المهرجان نظم بحسب القيمين عليه "لتكريم جهود شبابنا الأبطال الذين يعرضون حياتهم للخطر في سبيل تصوير التظاهرات وتوثيق الانتهاكات التي يمارسها النظام".
وأكّد ناشطون سوريون عبر صفحة تحمل اسم "مهرجان سوريا الحرة السينمائي الأول" على الـ"فيس بوك" أن المهرجان الافتراضي جاء بديلاً عن "مهرجان دمشق السينمائي"، الذي أعلن تعليق دورته التاسعة عشرة التي كان من المقرر عقدها في نوفمبر المنصرم، وذلك بسبب الأحداث التي تعيشها سوريا منذ مارس الماضي.
وقد شارك في المهرجان، في دورته الأولى التي عقدت تحت شعار "السينما في ساحة الحرية"، اثنا عشر فيلما من بينها فيلم "ويبقى بابا عمرو" و"تحت السجادة" للمخرج أحمد ديز، و"حدود الرمادي" للمخرج بسيم الريس، "حذاء الجنرال" و"انتباه" للمخرج أكرم الآغا، وسواهها من أفلام.
واختفت لجنة التحكيم التقليدية في هذا المهرجان الافتراضي، لتحل محلها لجنة من نوع آخر، تستمع فقط إلى قرار الجمهور وتصويته الذي تابع الأفلام عبر موقع الـ"فيس بوك".
وذهبت جائزة أفضل فيلم، لـ"جحيم الأرض" (8 دقائق) للمخرج محمد خير دياب. وتم اختيار الفيلم من بين أربعة أفلام وصلت إلى المرحلة النهائية هي "الجنس البشري" (7 دقائق إنتاج العام 2009) لمحمد خير دياب، و"انبعاث الأمل" (8 دقائق 2011) لزينة ارحيم، وفيلم "أطفال الحرية" (8 دقائق 2011) للمخرج روش عبدالفتاح.
كما حاز فيلم "حرية" للمخرج فيليب حوراني، وفيلم " قصة سورية قصيرة" للمخرجين محمد عمران وداني أبو لوح جائزة المهرجان الخاصة مناصفة.
وقال المخرج السينمائي، عمار البيك، لوكالة الأنباء الفرنسية "أي شيء له علاقة بالثورة والتلاحم مع الشارع والناس هو مشروع مهم جداً إنسانياً وثقافياً"، مضيفاً "حتى لو كان المهرجان افتراضياً، المهم أنه يلغي دور "المؤسسة العامة للسينما" وارتباط السينما بأجهزة الأمن، وكم الفساد الإداري، والفساد الأخلاقي في عقول بعض مخرجيها الصامتين المستفيدين والتابعين".
وحول ما إذا كانت الفكرة والمشاركون يبشرون بسينما بديلة، قال المخرج أسامة محمد "في الواقع السوري الراهن عرت الحرية بدائلها، واتضح أن بديل الحرية هو القتل المجرم والعبودية، وصولاً إلى تبرير القتل لأن طالبي الحرية لا يملكون تصوراً جاهزاً لها".
وأضاف صاحب فيلم "نجوم النهار" الذي ما زال ممنوعاً من العرض في سوريا "الصورة اليوم رئة الحراك الشعبي وفي كثير من لحظاتها تبدو خارقة الجمال، بدءاً من حقيقتها الانسانية الفريدة ومن كونها الشاهد الأوحد على زمنٍ كان فقدان صورته سيخلخل العدالة. كل هؤلاء المجهولون .. مؤلفون أساسيون في نشيد بقائنا الإنساني".