أصبح مواطن مصري أول عربي يحصل على شهادة الدكتوراه في الأدب الكوري، بعد أن انهمك طوال أربع سنوات في دراسة وترجمة الشعر الكوري.

وقال محمود أحمد إن الأعمال الفنية المميزة تترك أثراً عبر الحدود، مشيراً إلى أنه سيواصل ترجمة الشعر الكوري عندما يعود إلى مصر.

وحصل محمود على شهادة الدكتوراه في "الدراسة المقارنة بين صور الأماكن في أشعار مصرية وكورية حديثة" من جامعة ميونغ - جي في سول، وهي الدراسة المقارنة بين أشعار مصرية حديثة مع أشعار للشاعرين "كو أون" و"كيم كوانغ كيو".

وزار محمود كوريا الجنوبية عام 2006 عندما كان يعمل محاضراً في جامعة القاهرة في مصر، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب".

وخلال وجوده في كوريا الجنوبي، عمل في تدريس اللغة العربية في جامعة جوسون في كوانغجو، غير أن الصدفة قادته إلى الأدب الكوري عندما وجد كتاباً عنه في جامعة القاهرة.

وقال محمود: "مرت كل من كوريا ومصر بالحكم الاستعماري في القرن العشرين، وهناك قواسم مشتركة في تأثير العقائد الدينية في الحياة اليومية، تأكدت من ذلك في المقارنة بين أشعار الشاعر الكوري كو أون والشاعر المصري أمل دنقل".

وقال إن دراسة الأدب الكوري المكتوب بلغة لا يفهمها كانت أمراً صعباً، حيث حفزه هذا التحدي على دراسة الأدب الكوري.

ولكي يتجاوز هذا الأمر، كان عليه أن يشاهد مسلسلات كورية أكثر من ساعة يومياً، بالإضافة إلى الاستماع إلى الإذاعة الكورية.

وأوضح محمود أنه على الرغم من أن أعمال الشاعرين كو أون وكيم كوانغ كيو معروفة في كوريا، فإن المراجع عنهما لم تكن متوافرة باللغة العربية أو اللغة الانجليزية، وكان عليه إعداد المراجع للدراسة بنفسه.

وقام محمود بترجمة كتاب "الجنوب والشمال" بقلم الشاعر كو أون و"طلوع الجبل" للشاعر كيم كوانغ كيو بعد أن انهمك في العمل لمدة 4 سنوات.

وقال "يركز العلماء الكوريون على ترجمة الأدب الأجنبي إلى اللغة الكورية، غير أنهم لا يبادرون إلى ترجمة الأدب الكوري"، مشيراً إلى أن الكتابين المترجمين سيكون لهما مغزى خاص عند العرب الذين يدرسون الأدب الكوري.

ويخطط محمود لمواصلة عمل الترجمة لأعمال الشاعر كيم هي سونغ والشاعر تشون سانغ بيونغ، ويهدف لفتح قسم اللغة الكورية في جامعة القاهرة بدعم من السفارة الكورية هناك.

وقال إنه كان يعاني في البداية كمواطن عربي في دراسة الأشعار الكورية، غير أن ذلك شكل فرصة ليكون رائداً في هذا المجال.