يتسبب إضراب للمعلمين في حرمان 350 ألف طالب من متابعة دراستهم في شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية، في وقت أعلن مندوبو الاتحاد الذي يمثل مدرسو شيكاغو وموظفي الخدمات المعاونة والبالغ عددهم 29 ألف شخص مواصلة اضرابهم.

وأضرب المدرسون عن العمل في العاشر من سبتمبر الجاري بسبب طلب رئيس بلدية شيكاغو، رام إيمانويل، إجراء اصلاحات في التعليم.

وقال الاتحاد إنه يتعين على أولياء أمور 350 ألف تلميذ في المدارس العامة بشيكاغو التخطيط لتعطل الدراسة حتى الأربعاء على الأقل.

وكان آلاف المدرسين قد تجمعوا، السبت الماضي، لمواصلة الضغط على إيمانويل للتوصل لاتفاق مع الاتحاد الممثل لهم لإنهاء إضراب أدى إلى إغلاق ثالث أكبر منطقة مدرسية في الولايات المتحدة، منذ أسبوع.

وتجمع زعماء عماليون وناشطون وآلاف من المدرسين المضربين في متنزه يونيون بارك بشيكاغو في واحدة من أكبر المظاهرات ضد إصلاحات إيمانويل في مجال التعليم منذ بدء الإضراب الاثنين الماضي.

ونظم 29 ألف مدرس ومستشار وممرض وموظفي معاونة آخرون من النقابيين أول إضراب لهم منذ 25 عاما.

وأثار إيمانويل غضب مدرسي شيكاغو بمحاولته إجازة مقترحات لإجراء اصلاحات جذرية في عملية تقييم أداء المدرسين واضعاف حماية الوظيفة بالنسبة للمدرسين الذين أغلقت مدارسهم أو كان أداؤهم ضعيفا من الناحية الأكاديمية.

وتراجع إيمانويل عن بعض من اصلاحاته المقترحة على الرغم من عدم إعلان تفاصيل ما اتفق عليه مع اتحاد المدرسين.

وأعلن المفاوضون الممثلون لرئيس البلدية والاتحاد التوصل لاتفاق مبدئي الجمعة، يمكن أن يؤدي إلى انهاء الإضراب.

وقالت كولين موراي وهي مدرسة بالتعليم الثانوي إن هذا الحشد استهدف أن يبعث برسالة مفادها أن المدرسين متحدون.

وقالت "اتمنى أن أرى عملية تقييم عادلة تعترف بأنه لا يمكن للمدرسين التحكم في كل المتغيرات التي تؤثر على انجاز الطالب".

ويتفق الجانبان على أن المدراس العامة في شيكاغو لا تحقق أداء طيبا.

ويؤدي الطلاب بشكل سيء في الاختبارات الموحدة بشأن الرياضيات والقراءة، كما أن معدل التخرج في المدارس الثانوية 60 في المئة مقابل 75 في المئة بشكل عام، وأكثر من 90 في المئة في بعض المدارس الثانوية في مناطق شيكاغو الثرية.

وكان المدرسون قد أبدوا في وقت سابق تخوفهم من أنهم بمجرد التوقيع على عقد جديد مع منطقة المدارس وانهاء إضرابهم، فإن إيمانويل سيمضي قدما في إغلاق العشرات من المدراس بسبب تراجع عدد الطلاب المسجلين وضعف الأداء التعليمي.