كشف تقرير حكومي ازدياد نسبة الإقبال على عمليات التجميل في دبي بنسبة أكثر من 100%، لا سيما بين الإماراتيين، مع تزايد ملحوظ في عدد الرجال الذين زاروا عيادات التجميل الخاصة في الإمارة.

وحسب تقرير لهيئة الصحة، نشرته الصحف المحلية أخيرا، تردد العام الماضي على مراكز التجميل أكثر من 68 ألف شخص، بينهم 13 ألف إماراتية وألفي إماراتي، علما أنه في عام 2010 زار مراكز التجميل حوالى 29 ألف شخص.

وتشمل الخدمات التجميلية التي طلبها المراجعون 12 نوعا، أهمها إزالة الشعر بالليزر، وإذابة الدهون وتجديد خلايا الجلد.

وتروي الإماراتية مهرة لوكالة "فرانس برس"، وهي متزوجة وفي الثانية والأربعين من عمرها، عن بداية "هوسها" بعمليات التجميل، حيث أجرت سلسلة من العمليات شملت حقن البوتوكس وتكبير الخدين والشفتين والأرداف والصدر وشفط الدهون وشد الجلد، إلى جانب تبييض دائم للأسنان وإزالة الوشم.

وتقول: "لم أفكر يوما في تغيير شكلي، لكني تعرضت لكسر في أنفي استدعى إجراء جراحة شوهت شكله"، فأجرت ثلاث عمليات تجميل تصحيحية حتى وصلت إلى شكل مرض لأنفها.

وتضيف: "هذه هي البوابة التي فتحت علي هوس التجميل، غير أني توقفت عن إجراء أي جراحة لوجهي عندما شعرت أن ملامحي أصبحت مصطنعة، واكتفي الآن بالعناية بالبشرة فقط".

وتتابع: "بعض العمليات أجريتها إرضاء لزوجي، رغم أنه لم يطلب منى ذلك، كما أني شجعته على حقن البوتوكس وجلسات نضارة البشرة، وأصبح الآن يسبقني إلى المركز". ولا ترى غرابة في تجميل الرجال، فهو "اهتمام بالنفس ولا يؤثر في قيم الرجولة".

زبائن لا مرضى

ويروي شاب إماراتي تجربته مع إزالة شعر اللحية الممتد على العنق بالليزر بقوله: "أول مرة أجريت العملية شعرت بالغرابة وأن الأمر قد لا يتوافق مع قيم الرجولة، لكني عندما وجدت الأمر سهلا، غيرت رأيي وواصلت إجراء العملية بين الفينة والأخرى، ولم أعد أربط الأمر بالرجولة".

ويرى الدكتور مازن توفيق الجنابي، الاستشاري في الجراحة التجميلية، أن تطور الوعي، والفضاء المفتوح، وسهولة الوصول إلى الإنترنت، والتأثر بالمحيط، مع وجود الإمكانيات المادية؛ ساهم في انتشار عمليات التجميل.

ويقول لوكالة فرانس برس: "إنها ظاهرة عالمية، فالشباب الآن أكثر اهتماما باللياقة البدنية، والتخلص من الدهون في الجسم، والبعض يقوم بتكبير العضلات بالحقن، مثلما يتخلص البعض من الثدي الكبير".

ويرى الجنابي أن أطباء التجميل لا يتعاملون مع مرضى غالبا، بل مع زبائن، ويقول: "ضمير الطبيب هنا مهم، لأنه يتعامل مع مواد تزرع في الجسم، وقد يأخذ الموضوع طابعا تجاريا، ويسهل الغش فيه، لكن الأمر متروك لذمة الطبيب".

أما بالنسبة للرجال الذين أصبحوا أكثر اهتماما بمظهرهم، فيجد الجنابي الأمر طبيعيا في مجتمع مثل الإمارات يتمتع بالرفاهية والاستقرار الأمني والوظيفي.