في مشهد سياسي لا يقل درامية عن أعمال سينمائية وتلفزيونية ربما أدى أحد ادوارها، اختار الفنان هشام سليم دور المواطن البسيط الذي لا هم له الآن سوى مستقبل بلده الذي قد يتحدد مساره في اليوم التالي لـ 30 يونيو.
"سأتظاهر أمام بيتي".. هكذا أعلن الفنان المصري لدى سؤاله حول ما إذا كان سيشارك في المظاهرات التي دعت لها حركة تمرد التي تطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
هشام سليم الذي وقف أمام البلدوزر في مسلسل "الراية البيضاء"، محتجا على هدم فيلا أبو الغار التاريخية، سيقف أيضا حاملا هذه المرة علم مصر في احتجاجات قال منظموها إنهم حصلوا على توقيع 15 مليون مصري من أجل سحب الثقة من الرئيس محمد مرسي الذي يحمله المحتجون مسؤولية سياسيات يقولون إنها ستؤدي إلى انهيار البلاد.
ويفضل سليم البقاء بعيدا في هذا اليوم عن ميادين وساحات التظاهر، ويقول:" لا أرغب في الظهور بمظهر ما أو المزايدة على موقفي فأنا مثل كل مواطن بسيط يعبر عن رأيه ويتمنى أن يرى بلده أحسن".
ويقدم هشام سليم حاليا برنامج حواري على قناة سكاي نيوز عربية تناول المشهد السياسي في مصر، ويحاول من خلاله أن يمثل "تساؤلات المواطن البسيط" الذي هاله ما آلت إليه الأحوال في بلاده من استقطاب وتناحر سياسي وتدهور أصاب كافة الخدمات الأساسية، على حد قوله.
ويقول سليم:" أول سؤال طرحته في برنامج حوار القاهرة، كان للرئيس محمد مرسي وقلت له: إنت فين؟".
ويعتبر سليم أن وظيفة الرئيس هي "حل مشاكل الناس والتواجد في الأزمات وطمأنة الشعب الذي أعطى له صوته".
لكنه رأى أن " كل المجالات في مصر أصبحت متدهورة وفاسدة.. ولا يمكن انتظار نتائج منها.. فلا يمكن لوردة أن تنبت في خرابة.. بل يجب أن تخرج من أرض سليمة".
لكن وسط هذه الأجواء المشحونة سياسيا ورغم آرائه، كيف يتعامل المذيع هشام سليم في "حوار القاهرة" مع القضايا المختلفة وبين ضيوف اتجاهاتهم متضادة؟
يجيب سليم بأنه يتمسك بالحياد في طرح الموضوعات ويعتبر أن العمل بالتقديم التلفزيوني أصعب من التمثيل.
"فالممثل يلتزم بنص مسبق أما المحاور التلفزيوني فعليه أن يزن كل كلمة وأن يعطي كل طرف فرصة متساوية للتعبير عن رأيه، كما أنه يعمل على ضبط أجواء الحوار وإعادة توجيهه إذا لزم الأمر".
ويقول سليم إنه التلقائية التي يتمتع بها نفعته في التقديم التلفزيوني، وهو ما وجد استحسانا لدى بعض المتابعين.
وبتلقائية، تحدث سليم عن حياته الفنية، قائلا:" لم أعمل في أي عمل فني منذ 3 سنوات، بسبب رداءة النصوص والعروض المالية".
ولا تغيب الرياضة عن الحديث مع هشام سليم الذي نشأ في أسرة رياضية عريقة، لكن عندما تحدث عن الرياضة المحلية، قال إنها مثل أي نشاط في البلاد متأثر بالتدهور السياسي الحاصل.
لكن سليم مولع حاليا بمتابعة وتشجيع فريق برشلونة الإسباني، ويراهن على أن انضمام البرازيلي نيمار لصفوف الفريق الكتالوني بجانب المتألق ليونيل ميسي سيذهل الجميع، قائلا بالعامية المصرية" هيكسروا الدنيا".