نهى عمر

استقرت الحالة الصحية للفنانة المصرية شادية، بعد وعكة ألمت بها، السبت، نقلت على إثرها إلى العناية المركزة في مستشفى الصفا بحي المهندسين في القاهرة.

من جهته، قال نقيب الممثلين المصريين أشرف عبدالغفور، الذي زار شادية في المستشفى، إنها عانت من التهاب رئوي سبب لها ضيقا في التنفس، ما اضطرها إلى دخول المستشفى لمتابعة الحالة خوفا من اشتداد المرض، خاصة مع تقدمها في السن.

ولفت عبدالغفور إلى أنه من المتوقع أن تخرج شادية من المستشفى، الاثنين أو الثلاثاء.

ووصف نقيب الممثلين شادية "الإنسانة" بقوله: "كانت شادية بعيدة تماما عن الأجواء الفنية بعد اعتزالها، وكانت حياتها الاجتماعية محدودة للغاية".

وفيما يتعلق بالأعمال الفنية التي شاركت فيها شادية، والتي تنوعت بين الغناء والتمثيل، قال عبدالغفور: "تمكنت شادية من جمع مختلف الصفات الفنية في شخصيتها، حيث أثبتت نفسها كممثلة ومطربة، كما أنها أجادت في بعض الأدوار الكوميدية كدورها في مسرحية ريا وسكينة".

ولدى سؤاله عن الفنانات الشابات اللاتي تمكن من متابعة مسيرة الفنانة شادية والاقتراب من مكانتها، قال: "اعتدنا سابقا على رؤية فنانات شاملات قادرات على التمثيل والغناء في آن واحد أمثال شادية وصباح، أما الآن فالأمر مختلف، فليس بالضرورة أن تكون الممثلة قادرة على الغناء، والعكس صحيح".

شادية.. النغمة المرئية

أما الناقد المصري طارق الشناوي فوصف الفنانة شادية بـ "النغمة المرئية"، معتبرا أنها أحد أكثر المطربات اللاتي عرفها التاريخ الفني العربي قدرة على التمثيل.

وقال: "مارست شادية التمثيل بنفس الحرفية التي قدمتها في أغانيها، حيث قدمت أفلاما لم تغن فيها ولو لمرة واحدة، وهو الأمر الذي قال الفنان الراحل عبد الحليم إنه يريد أن يحذو حذوه".

وأوضح أن شادية لم تقم –على عكس العديد من الفنانات المعتزلات- بتحريم الفن أو التبرؤ من أعمالها الفنية".

وفيما يتعلق بالاتهامات التي وجهها البعض للنظام المصري السابق بأنه استغل عددا من الفنانات المعتزلات لحث الثوار على ترك ميدان التحرير، قال الشناوي: "شادية لم تنزل إلى ميدان التحرير كما أشيع، إلا أنها شاركت بتسجيل صوتي خلال أحد البرامج تدعو الثوار فيه لترك الميدان حقنا للدماء".

وأضاف: "لم تكن ملامح الثورة المصرية قد اتضحت آنذاك، وما قامت به شادية يمثل خوفها وحبها لأبناء الشعب المصري".

وعن علاقة الفنانة شادية بـ "فناني الزمن الجميل" قال الشناوي: "علاقات شادية بزملائها الفنانين لم تنقطع بعد اعتزالها، حيث كانت على تواصل مع الفنانة الراحلة هند رستم والفنانة نادية لطفي"، مشيرا إلى أنها شاركت في العديد من السهرات الاجتماعية المغلقة.