هو حلم كل من تعلقت روحه الإبداعية وهامته الفنية بعوالم السينما، سواء كان ممثلا أو مخرجا أو كاتب سيناريو وغيرهم من المبدعين في عالم الفن السابع ممن تحدثهم أنفسهم وتلح عليهم، بأن حلم النجومية السينمائية ممكن إذا تمكن فقط من الاستحواذ على أضواء مهرجان كان السينمائي بحصد إحدى جوائزه.

افتتح مهرجان كان الدولي للسينما العالمية مؤخراً فعالياته بعرض للفيلم الكوميدي الأميركي "مملكة مونرايز" للمخرج ويز أندرسون.

وتستمر فعاليات المهرجان التي تعرف مشاركة أكبر النجوم ومشاهير السينما العالمية حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري.

وبمناسبة هذه الانطلاقة أعرب المدير الفني لمهرجان كان تيري فرينو عن توقعه بحدوث نقله في صناعة الفن السابع في العالم العربي على المستويين الفكري الفني، مضيفا أن "الربيع العربي" سيحدث تأثيراً كبيراً على السينما والإبداع العربي بشكل عام.

ولعل الوزن المرموق لهذه الفعالية الثقافية العالمية يجعل من تقليب أوراق تاريخ وأهم حقبات هذا المهرجان مسألة هامة، فمهرجان كان يعد أحد أهم المهرجانات السينمائية عبر العالم، وهو مهرجان عريق يعود تأسيسه إلى سنة 1939.

ويقام كل عام عادة في شهر مايو، في مدينة كان جنوبي فرنسا ومركز إقامته بالتحديد في قصر المهرجانات في شارع لاكروازييت الشهير على سواحل خليج كانا للازوردي.

ولم يعش المهرجان في بداية نشأته إلا أياما معدودات، ففي دورته الأولى في الأول من شهر سبتمبر عام 1939، وبعد اليوم الثالث فقط من انطلاقته، نشبت الحرب العالمية الثانية، ما أدى إلى تأجيل المهرجان وتعليقه إلى أجل غير مسمى، نظراً لظروف الحرب الدائرة.

وبتنامي المناوشات الحربية الدائرة بين فرنسا وألمانيا وتطورها إلى احتلال ألماني لجزء من الأراضي الفرنسية، قضى على أي أمل قريب في أن يستكمل المهرجان بدايته المتواضعة.

وعندما وضعت الحرب أوزارها نهاية العام 1945، احتاج إعادة ضح دماء الحياة في المهرجان الوليد، سنة كاملة ليعود بعدها للظهور من جديد في منتصف عام 1946، الذي يشكل الإنطلاقة الحقيقية لمهرجان كان السينمائي.

وتتالت نكسات هذا المهرجان على إثر ذلك، حيث توقف مجدداً في دورة عام 1948، وكذلك  في دورة عام 1950 وذلك لظروف تمويلية، ومنذ انطلاقة المهرجان بعد ذلك لم يحدث أن توقف سوى في دورة واحدة سنة 1968.

ويتميز مهرجان كان السينمائي بالحضور السينمائي الكبير والمتنوع الذي يرافقه، فلا يلتقي هذا الكم من السينمائيين من جميع أنحاء العالم في وقت واحد في مدينة كان إلا خلال هذا المهرجان.

ويقدم المهرجان جوائز عدة أبرزها جائزة السعفة الذهبية، التي تمنح لأفضل فيلم في الدورة على الإطلاق، وجوائز أخرى منها جائزة أفضل فيلم قصير وجائزة أفضل مخرج وغيرها.

ولا يقتصر دور مهرجان كان السينمائي على استضافة وعرض الأفلام المرشحة لذلك، بل يتجاوز هذا الدور من خلال إقامته العديد من الفعاليات السينمائية كل عام، التي تضمن عرض عدد كبير من الأفلام السينمائية من خلال تظاهرات عدة منها أسبوع النقاد وسوق الفيلم وغيرها.

ومن أشهر ما قيل في هذا المهرجان العالمي إنه عرس للسينما والسنمائيين عبر العالم وإنه البوابة الكبرى لهوليوود وإنه منصة للنجومية الخالدة.