تعيش تركيا طفرة عمرانية غير مسبوقة، إذ أصبحت الأبراج الشاهقة أمرا مألوفا، لكنها تحولت في الآونة الأخيرة إلى مصدر قلق لخبراء العمارة الذين حذروا من خطرها على سلامة المباني الأثرية وشكل المدن التاريخية، لاسيما إسطنبول.

هذه المشاريع العمرانية الضخمة  مظاهر طبيعية للرخاء الاقتصادي الذي  تعيشه تركيا هذه الأيام، لكنها تتسبب بتصدع وانهيار أبنية تاريخية لا تقدر بثمن وفق خبراء.  

وتتميز إسطنبول المتربعة على ضفاف مضيق البسفور، كونها كانت عاصمة لثلاث إمبراطوريات، هي الرومانية والبيزنطية والعثمانية.

وتركت كل إمبراطورية بصماتها الحية بالمدينة من خلال قصور ومعابد وكنائس ومساجد، لكنها باتت اليوم تتوارى شيئا فشيئا خلف المباني الجديدة الشاهقة.

وتداركت الحكومة التركية هذه المخاطر لكن بعد فوات الأوان، مقدمة اعتذارها عن منح تراخيص سابقة أجازت بناء أبراج.