في مدينة ديربورن بولاية ميشيغان، لا تبدو العربية لغة مهاجرين فقط، بل جزءا من الحياة اليومية في الشوارع والمتاجر والمطاعم وحتى اللافتات.

وتعد ديربورن، الواقعة قرب مدينة ديترويت، واحدة من أبرز مراكز الوجود العربي في الولايات المتحدة، بعدما أظهرت بيانات التعداد أن السكان من أصول شرق أوسطية وشمال أفريقية يشكلون نحو 54.5 بالمئة من سكانها، لتصبح أول مدينة أميركية ذات أغلبية عربية.

وفي حديث لـ"سكاي نيوز عربية"، قال أحد سكان المدينة: "أقاربي وصلوا المدينة من 70 سنة، قبل أن يعرف الناس شيئا عن الولايات المتحدة".

وأضاف: "أتت مجموعة من جالية معينة، ثم قاموا بسحب أقربائهم".

ويصف كثيرون ديربورن بـ"عاصمة العرب في أميركا"، ليس فقط بسبب أعداد سكانها، بل بسبب حضور الثقافة العربية في تفاصيل المدينة؛ من المطاعم والمخابز، إلى المساجد والكنائس والمراكز المجتمعية.

وجاءت موجات الهجرة العربية إلى ديربورن على مراحل، بينها لبنانيون ويمنيون وعراقيون وفلسطينيون، ارتبط كثير منهم تاريخيا بفرص العمل في قطاع السيارات، خصوصاً مع وجود شركة فورد في المنطقة.

أخبار ذات صلة

المونديال.. رباعية مغربية تفتح بوابة الدور الثاني للعرب
المغرب يحول حفلة جمهور اسكتلندا من كرنفال إلى مأتم

وقال أحد سكان المدينة لـ"سكاي نيوز عربية": "أنا عمري 24 عاما، عشت كل حياتي هنا، بالرغم من جمالية كاليفورنيا وفلوريدا، لا أستبدل المعيشة هنا في ديربورن بأي مكان آخر، بسبب مجتمعنا المتماسك وكأنك في بلادك".

وخلال زيارتنا للمدينة، بدا واضحا أن ديربورن لم تعد مجرد تجمع للمهاجرين العرب، بل نموذجا لمدينة أميركية صنعت لنفسها هوية مزدوجة؛ أميركية في النظام والحياة العامة، وعربية في اللغة والذاكرة والطعام والعلاقات الاجتماعية.

وبين من جاء بحثا عن العمل، ومن ولد فيها وهو يحمل جذورا عربية، تحولت ديربورن إلى عنوان بارز لقصة العرب في أميركا، مدينة صغيرة في الجغرافيا، لكنها كبيرة في رمزيتها وحضورها داخل المجتمع الأميركي.