أثار قرار مصلحة الجمارك المصرية بوقف الإعفاء الجمركي الاستثنائي الممنوح للهواتف المحمولة الشخصية القادمة بصحبة المصريين من الخارج جدلاً واسعاً في الشارع المصري، بين انتقادات من مواطنين، وترحيب من جانب التجار والمستوردين.

ويمنح القرار الجديد مصلحة الجمارك حق تحصيل رسوم على الهواتف الواردة من الخارج، تختلف قيمتها بحسب نوع الجهاز وسعره، فيما ستظل مهلة الـ90 يوماً قائمة لتشغيل الهواتف للقادمين في زيارات مؤقتة، على أن تُفرض رسوم لاحقا في حال استمرار الاستخدام.

وقال مصدر في هيئة الفحص والتحقيق التابعة لمصلحة الجمارك، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن القرار لا يُلغي تسجيل الهواتف، بل يوقف الاستثناء السابق الذي كان يسمح لكل مواطن بتسجيل هاتف شخصي واحد معفى من الرسوم كل 3 سنوات.

وأوضح أن تطبيق القرار سيبدأ اعتبارا من ظهر الأربعاء 21 يناير 2026.

وأكد المصدر أن المصريين المقيمين بالخارج لا يزال بإمكانهم استخدام هواتفهم داخل مصر لمدة 90 يوما دون رسوم، مشيرا إلى أن الإعفاء السابق استُغل خلال الأشهر الماضية لتحقيق أرباح غير مشروعة، ما دفع الجمارك إلى إنهائه وتحصيل الرسوم المستحقة.

ويرى مسؤولون أن القرار سيسهم في تنشيط الصناعة المحلية وزيادة موارد الدولة، إضافة إلى الحد من عمليات الاتجار غير القانوني في الهواتف المحمولة.

أخبار ذات صلة

فخ إلكتروني جديد.. "تطبيقات ذكية" تسرق أموال الباحثين عن عمل
أسرة كاملة التهمتها النيران.. مأساة تهز مصر في دقائق معدودة

من جهته، قال شريف الخولي، مستثمر في قطاع الهواتف المحمولة، إن القرار سيعيد الانضباط إلى السوق المحلية التي شهدت اضطرابا كبيرا خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أنه سيحد من الخسائر التي تكبدها التجار بسبب الضرائب المفروضة على الأجهزة.

وأضاف أن السوق المصرية مرشحة للانتعاش، في ظل توسع التصنيع المحلي لشركات عالمية مثل "سامسونغ" و"أوبو" و"شاومي"، وتقديمها أجهزة بأسعار تنافسية مقارنة بالمستوردة بعد فرض الرسوم.

بدوره، أوضح محمد شريف، من القطاع المالي بمطار القاهرة الدولي، أن القرار قوبل بترحيب داخل أروقة المطار، بعدما شهدت الأشهر الماضية ازدحاماً كبيراً لتسجيل الهواتف المعفاة، مؤكداً أن الإجراء الجديد سيخفف الضغط على الجمارك ويحد من محاولات التهريب.

وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أشار إلى أن الإعفاء السابق ارتبط بتوفير بدائل مصنعة محلياً، وهو ما تحقق خلال السنوات الأخيرة، حيث نجحت مصر في جذب نحو 15 شركة عالمية لتصنيع الهواتف بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنوياً، بما يغطي الاحتياجات المحلية ويدعم التصدير.