أتاحت كأس أمم إفريقيا المقامة في المغرب حاليا، إلى جانب الأجواء الرياضية وحالة النشوة الكروية التي ترافق مبارياتها، فضاء اقتصاديا مؤقتا، منح بعض الفئات الاجتماعية في البلد المضيف فرصة لجني مورد رزق إضافي، من خلال منتجات متنوعة تستهدف الجماهير الوافدة لدعم منتخبات بلادها.

وفي محيط الملاعب ومناطق الجماهير، كما في الساحات العمومية والمقاهي، يلاحظ انتشار باعة متجولين يعرضون أعلاما وطنية لمختلف المنتخبات وأبواقا وأوشحة وقبعات وأكسسوارات، لتلبية احتياجات المشجعين الباحثين عن خلق أجواء احتفالية وحماسية.

والجمعة رصدت "سكاي نيوز عربية" مختلف مناطق الرباط، والتقت بعض الباعة الذين تحدثوا لها عن أجواء "الكان"، وفرص الرزق التي تتيحها هذه المناسبة لهم.

عبد السلام، الشاب المغربي ذو الـ18 عاما، اختار مكانا قرب باب محطة القطار لعرض بضاعته، وهي أبواق وأعلام حمراء مطرزة بالنجمة المغربية، إلى جانب بعض الأكسسوارات الأخرى التي يفضل المشجعون اقتناءها قبل مشاهدة المباراة، سواء داخل الملعب أو في مناطق المشجعين أو المقاهي.

وبينما كان يرتب بضاعته، أوضح عبد السلام لـ"سكاي نيوز عربية" أنه يستغل فترة البطولة من أجل جني دخل إضافي لمساعدة عائلته.

ما يطلبه المشجعون معروض للبيع في الرباط

وقال: "أشتري أعلام منتخب المغرب أو تونس، الأمر يعتمد على مباراة اليوم بالتحديد، وأحاول بيعها للمشجعين"، مضيفا: "المشجعون من مختلف الجنسيات يتعاطفون معي ويشترون منتجاتي".

وغير بعيد عن المكان الذي يعرض فيه عبد السلام بضاعته، تقف فايزة حاملة أعلاما مغربية، معتمرة زيا تقليديا باللون الأحمر مزينا بنجمة خماسية خضراء، وبجانبها بضاعتها المكونة من أعلام مغربية كبيرة وصغيرة، وقبعات تحمل اسم المغرب وشعاره، إلى جانب أقمصة وأكسسوارات أخرى. 

وقالت لـ"سكاي نيوز عربية" والابتسامة تعلو محياها، إنها كانت تمارس هذه التجارة منذ مدة، وتستغل المناسبات والأعياد الوطنية والمباريات التي يشارك فيها المغرب لبيع منتجاتها، أما في فترة "الكان" فهي تجوب شوارع الرباط وتذهب إلى التجمعات الجماهيرية لبيع منتجاتها وإعانة عائلتها.

وفي ذات السياق، أقامت السلطات المغربية أكشاكا على طول شارع النصر وسط العاصمة، ومنحتها لتعاونيات من مختلف مدن المملكة لعرض منتجاتهم خلال فترة البطولة.

البطولة أتاحت دخلا إضافيا لبعض المغاربة

وقال تجار لـ"سكاي نيوز عربية" إن السلطات منحتهم هذه الأكشاك مجانا.

 وقالت ابتسام التي تدير كشكا يعرض منتجات لتعاونية متخصصة في صناعة الحلي والمجوهرات من الأحجار الكريمة الطبيعية، إن هذه المحلات المؤقتة أتاحت للتعاونية التي تنتمي إليها عرض منتجاتها على الجنسيات التي جاءت إلى المغرب.

وأضافت: "هذا المكان جيد وحظينا باستقبال جميل. يأتي إلينا الناس ويشترون من عندنا ونعرض عليهم منتجاتنا".

وعلى مقربة من كشك ابتسام، يعرض الصانع التقليدي علي آيت أحمد منتجاته المصنوعة والمزينة بالزليج المغربي.

وأوضح: "شاركنا في هذا المعرض مع غرفة الصناعة التقليدية بجهة الرباط سلا القنيطرة، لكن ليس هناك طلب على منتجاتنا، ربما لأن ثمنها مرتفع نسبيا".