احتفل مئات من مسيحيي الأراضي المقدسة صباح الأحد في كنيسة المهد بعيد "الشعانين" حسب التقويم الغربي للطوائف المسيحية الكاثوليكية. وكانت سكاي نيوز عربية على الموعد مع هذا الاحتفال الحافل بالشعائر الخاصة به.

وتوافد المئات من المسيحيين من مختلف المدن الفلسطينية، من بيت لحم والقدس والناصرة وحيفا، ومن طوائف مسيحية عدة تتبع التقويم الغربي، إلى كنيسة المهد منذ الصباح الباكر ،حاملين معهم أغصان الزيتون والنخيل لأحياء عيد "الشعانين".

وعيد الشعانين هو يوم الأحد السابع من الصوم الكبير، والأخير قبل عيد "الفصح" ويسمى الأسبوع الذي يبدأ به بأسبوع الآلام.

"يحيي الكثير من المسيحيين عيد الشعانين وهم حاملين أغصان الزيتون والنخيل التي ترمز إلى السلام و النصر على الأعداء"

وحسب اعتقاد كثير من المسيحيين يرمز عيد الشعانين إلى يوم دخول عيسى المسيح إلى مدينة القدس، حيث استقبله أهالي المدينة بالسعف والزيتون المزين، ووضعوا أغضان الأشجار والنخيل تحت قدميه.

لذلك يحي كثير من المسيحيين عيد الشعانين وهم حاملين أغصان الزيتون والنخيل التي ترمز إلى النصر.

ويرتكز الاحتفال على إعطاء الأطفال والفتية الصغار أغصان الزيتون والنخيل، ثم يدورون حول الكنيسة حاملين الأغصان ومرددين تراتيل دينية خاصة بالمناسبة.

وقد عبرت نرمين، ذات الـ14 عاما، لسكاي نيوز عربية عن مقدار فرحتها بهذا اليوم قائلة "أشعر بسعادة كبيرة لأنني أول مرة أحتفل بهذا العيد، وأحمل غصن الزيتون رمز السلام والنصر".

كما أكد منذر أصليبي قيمة هذا العيد في الذاكرة الوجدانية المسيحية شارحا "أن عيد الشعانين له مكانة خاصة وكبيرة عن المسيحيين بمختلف الطوائف، ويبدأ بتوزيع أغصان الزيتون والنخيل على المحتفلين أمام كنيسة القديسة كاترينا داخل مجمع كنيسة المهد، ويليها القداس الاحتفالي الرعوي وترتيل الطقوس والترانيم الدينية وأداء الصلوات".

ثم تابع أصليبي "نتمى في هذا العيد أن يعم السلام والمحبة في أرض السلام بيت لحم والقدس وسائر المدن الفلسطينية التي هي بأمس الحاجة إلى السلام والأمان".

"حسب اعتقاد الكثير من المسحيين يرمز عيد الشعانين إلى يوم دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، حيث استقبله فيها أهالي القدس بالزعف والزيتون المزين و قاموا بوضع أغضان الأشجار والنخيل تحت قدميه"

وهذا ما حصل لفادي جحا البالغ من العمر 27 عاما، من بيت لحم، والذي لم يستطع الدخول إلى القدس لأن القوات الإسرائلية رفضت إعطائه "تصريحا" بالدخول، حيث يقول فادي "للأسف لم أستطع إحياء هذا العيد في القدس مركز الاحتفالية لأن إسرائيل رفضت إعطائنا التصاريح اللازمة لذلك، لهذا قمنا بأحيائه في كنيسة المهد".

ويقيم عديد المسيحيين طقوسا خاصة بهذا العيد تمتد على مدار أسبوع يسمى "أسبوع الآلام" تترافق معها طقوس وصلوات داخل الكنيسة تنتهي في الأول من أبريل المقبل.