تكرم الدورة الـ43 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، غدا الأحد في حفل الختام، المدير التنفيذي العام لمهرجان كان السينمائي الفرنسي تيري فريمو، وذلك تقديرا لمساره السينمائي الثري وجهوده في خدمة الفن السابع العالمي.

وبالمناسبة، عبّر فريمو عن سعادته لتواجده لأول مرة في العاصمة المصرية القاهرة.

ووصف فريمو القاهرة بالمدينة الكبيرة التي تحتضن مهرجانا كبيرا، وقال المدير التنفيذي الملقب بملك شارع لاكروزات:"أنا سعيد جدا بهذا التكريم، وهي المرة الأولى التي أزور فيها القاهرة، منذ سنوات طويلة كنت أود زيارة مهرجان القاهرة وقد جاءت الفرصة اليوم، للقاء هذا الموعد السينمائي المهم، الذي تجمعنا به علاقة طيبة، فمدراء القاهرة السينمائي وعلى رأسهم المدير محمد حفظي يزورون كان كل عام لبناء تلك الجسور".

وتحدث تيري فريمو لموقع "سكاي نيوز عربية" على أهمية مهرجان القاهرة من عدة زوايا، وقال:"فخور لتواجدي هنا، هذه زيارة طبيعية أقوم بها، عندي فضول كبير لمعرفة كيف يتم تنظيم مهرجان القاهرة السينمائي".

وأضاف: "مهرجان كان هو حدث سينمائي عالمي كبير يتم تنظيمه في مدينة صغيرة، والقاهرة مدينة سينمائية كبيرة تحتضن اليوم مهرجانا كبيرا، لهذا فهناك عدة دوافع تحفز أي سينمائي للقدوم".

وأشار تيري فريمو إلى أن تنظيم مهرجان القاهرة السينمائي يحمل رسالة إلى العالم بأن السينما لا تعني فقط هوليود أو السينما الأوروبية، وإنما الشرق الأوسط الذي أنجب العديد من الأسماء السينمائية البارزة والتي حجزت لنفسها مكانا هاما في الساحة الدولية، وذلك على غرار المخرج الراحل يوسف شاهين.

وتابع: "صديقي يوسف شاهين كان ضيفا عزيزا على مهرجان كان والثقافة السينمائية في مصر لها حضورها الدولي منذ عقود".

الجوائز مهمة والمشاركة رائعة

وعن علاقة السينما العربية بمهرجان كان وقراءته للأسباب التي جعلت العديد من الأفلام العربية التي تشارك في كان نادرا ما تفوز بالسعفة الذهبية منذ آخر مرة حاز عليها الفيلم الجزائري "وقائع سنوات الجمر" للمخرج لخضر حامينا عام 1975، قال فريمو: "المشاركة في حد ذاتها أمر رائع، الجوائز ولجنة التحكيم هي أمور ثانوية، هذا ما أراه مهم بالدرجة الأولى، هناك موجة من السينمائيين المصريين الرائعين اليوم وربما سيأتي يوم ويفوز هؤلاء الشباب بالسعفة الذهبية".

وأوضح فريمو أن السينما الفرنسية حازت على السعفة الذهبية هذه السنة وذلك بعد غياب طويل.

وقال: "لقد حاز الفيلم الفرنسي "تيتان" للمخرجة جوليا دوكورناو على السعفة الذهبية وهو حدث كبير طال انتظاره في فرنسا".

أخبار ذات صلة

"المخرج" ظافر العابدين.. كيف كانت التجربة الأولى؟
سوسن بدر: كلمة "عانس" انتهت

ديموقراطية سينمائية في كان

وفي الوقت الذي يحلم فيه كل السينمائيين عبر العالم لسماع خبر اختيار أحد أفلامهم من طرف إدارة مهرجان كان، أشار فريمو إلى أن ما يقدمه المهرجان من قائمة للأفلام المشاركة في مختلف مسابقات مهرجان كان السينمائي "هي نتيجة لعمل كبير من البحث عن أفضل الأعمال وذلك بعملية وصفها فريمو بـ"ديموقراطية الاختيار العالمي".

وأضاف: "نحن في مهرجان كان نعتمد على الديموقراطية العالمية في الاختيار، ولا نقصي أحدا من الترشح، كل مخرج عبر العالم مهما كانت جنسيته ومهما كان مستوى فيلمه يحق له إرسال العمل إلينا، وفي النهاية يصلنا أكثر من ألفي فيلم عبر العالم، ليست كلها جيدة ولكن القانون يعطي الحق للجميع في الترشح".

وتابع: "في النهاية نحن لا نختار كل الأفلام ولكننا نشاهدها كلها، صحيح قد يكون هناك عمل جيد لا يدخل المسابقة ولكن القاعدة بالنسبة لنا تعتمد على الاختيار الأفضل ومشاهدة جميع الأفلام، وهذا هو المعني الحقيقي لاحترام السينمائيين عبر العالم".

ووجه تير فريمو نصيحة للسينمائيين الشباب العرب الذين يحلمون بالوصول إلى العالمية وخطف جائزة مهرجان كان قائلا: "لا تتوقفوا عن العمل، واصلوا تصوير الأفلام".

ويعتبر تيري فريمو، المولود في 29 مايو 1960 في تولينز الفرنسية، أشهر المدراء التنفذيين لمهرجان كان السينمائي، وقد تولى المنصب عام 2017، وذلك بعد توليه العديد من المناصب السينمائية وأهمها مدير معهد لوميير في ليون، ورئاسة جمعية الأخوين لوميير السينمائية.

وقد عرفت فترة تولي فريمو للإدراة الفنية لمهرجان كان مشاركة العديد من الأفلام العربية، وأبرزها فيلم "اشتباك" للمخرج محمد ياب عام 2017، وفيلم "كفر نحوم" للمخرجة اللبنانية نادين لبكي، و"انتظار السنونوات" للمخرج الجزائري كريم موساوي والفيلم التونسي "على كف عفريت" لكوثر بن هنية، وغيرها من الأعمال التي مرت على البساط الأحمر بتوقيع مخرجين عرب.

وقد كانت السعفة الذهبية من نصيب الأفلام العربية القصيرة مرتين، حيث فاز بها الفيلم القصير "موج 98" للمخرج اللبناني إيلي داغر عام 2015، وفيلم "ستاشر" للمخرج المصري محمد تيمور عام 2020، كما حازت العديد من الأعمال العربية على عدة جوائز مهمة خلال فترة تولي تيري فريمو الإدارة التنفيذية.