بالصدفة البحتة، أصبح مهندس تكنولوجيا مصري، راكب دراجات كهربائية محترف، وحول هوايته إلى إنجاز أدخله موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

علي عبده، مصري يعيش في محافظة الإسكندرية، يبلغ من العمر 37 عاما، يعمل في مجال النظم والمعلومات، بدأ منذ 2013 ركوب الدراجات، وكان بدافع هواية.

بدأ السفر حول مصر، بهدف دعم السياحة في ذلك الوقت، يقول: "بالسفر حول مصر اكتشفت أمورا كثيرة لا نعرفها، وكان هدفي هو التأكيد على أنّ مصر آمنة ولا شيء يستدعي الخوف".

عبده على متن دراجته الكهربائية

أول رقم قياسي حققّه عبده كان 6000 آلاف كم في 7 أيام، إلا أنّه لم يسجلها في موسوعة غينيس لأسباب فنيّة، على حد تعبيره، ولكنّه سجّلها في موسوعات أخرى في عدد من البلدان الأجنبية، كإنجلترا، والهند، وأميركا.

ويضيف عبده في تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية: "في عام 2017 قررت التركيز على أشياء بعينها داخل مصر، كمحافظة البحر الأحمر، فقررتُ تنفيذ سياحة السفاري في الجونة، وكسرنا الرقم القياسي المُسجل في أميركا، وإلى الآن الرقم مسجل باسمي ولم يستطع أحد كسره".

ودخل عبده موسوعة غينيس أخيرا، حين قطع أطول مسافة على دراجة كهربائية في 24 ساعة، وهي 919 كم.

أخبار ذات صلة

189 عاما.. ما سر العمر الطويل لأكبر حيوان بري بالعالم؟
بالفيديو: أسترالي يحطم الرقم القياسي في تمرين المعدة "الصعب"

الدراجة الكهربائية

أما عن الدراجة الكهربائية فوصفها عبده بـ"الخارقة"، والتي أنتجتها شركة إيطالية، ويصل في سرعته من 0 لـ 100 في 2.6 ثانية، ويمكنها قطع مسافة حوالي 200 كم.

وعن صعوبات واجهته، أكّد أنّ التسجيل في موسوعة غينيس معقد جدا، مشيرا إلى أن العمل على هذا المشروع بدأ من شهر 2 في 2020.

الرجال في نادي المخترعين.. ما سرّ عبقريتهم ؟

 وأكد على أن الشروط أيضا كانت صعبة، خاصة وأن الطريق لابد أن يكون مغلقا، وبه محطة لشحن الدراجة، وعدم السير وسط السيارات، وقواعد توثيق الحدث، لأنه يريد أن تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المتقدم لن يخرق القواعد، موضحا أن الطريق المغلق تم بالتنسيق ما بين وزارة الشباب والرياضة وجهاز مدينة العلمين الجديدة.

وعن الفائدة التي ستعود عليه من هذا، شدد على أنه لا فائدة شخصيّة وإنما عمل تطوّعي وعمل مجتمعي بحت، ولكن هذا الحدث كان بصفة خاصة للترويج لأهداف التنمية المستدامة في مصر.

وأوضح أنّ الشركة الراعية التي أعطته الدراجة الكهربائية، تعاقدت معه لتكون راعية للموضوع، واصفا إياه بـ"المرة الأولى" التي يحدث فيها ذلك في أفريقيا والشرق الأوسط.

عبده طور هوايته للاحتراف

عمله الشخصي

"لم يؤثر على عملي"؛ أكّد عبده أنّ هذا العمل التطوعي لم يؤثر على عمله بالعكس من ذلك، فإنّه يرى أن هذه المسؤولية الشخصية تجاه المجتمع الذي يعيش فيه.

ويعمل علي مديرا لإحدى إدارات فرع شركة أجنبية في مصر، مؤكدا على أنّه يعمل حاليا على رسالة ماجستير في إدارة الأعمال، مشيرا إلى أنّ تنظيمه للوقت ساعده في تحقيق هذا الإنجاز.

وعن مشاريعه المقبلة؛ قال: "أستعد حاليا لكسر رقم قياسي جديد بتنفيذ أطول رحلة في العالم على دراجة كهربائية داخل مصر لمسافة 25 ألف كيلو متر"، مؤكدا أنّه كان يستعد لها منذ 2020 إلا أنّ فيروس كورونا أجلّ هذا المشروع.

وعن هدفه من المشروع المقبل، قال: "المشروع الماضي كان هدفه التعريف بأهداف التنمية المستدامة، أمّا المقبل فهدفه تطبيق هذه الأهداف على أرض الواقع".