أنهى طلاب الثانوية العامة في مصر اختباراتهم التي بدأوها في العاشر من يوليو الماضي، وسط أجواء احترازية كبيرة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني للحد من انتشار فيروس كورونا.

وينتظر الطلاب وأهاليهم في مصر موعد إعلان النتيجة بمزيد من التوتر والخوف، لتكون تلك الأيام "ثقيلة ولا تمرّ" كما يراها الكثير منهم، خاصة أنها ستحدد خياراتهم الجامعية.

وتقدم راندا محمود الطحان أخصائية علم النفس والاجتماع في حديثها مع موقع "سكاي نيوز عربية" سلسلة من النصائح للتعامل مع هذه الفترة العصيبة. 

الحديث أفضل

في البداية، تقول الطحان: "الإحساس الدائم بالخوف والقلق والتوتر النفسي يولد الشعور بعدم الأمان والاتزان العاطفي والانفعالي، ويؤثر على الشخص من جميع النواحي النفسية والسلوكية، لذلك لابد من الدعم النفسي للشخص الذي يعاني من التوتر".

وتابعت: "يجب أن يبدأ الطالب بأسلوب المناقشة الفعالة والحوار الجيد بينه وبين الأسرة، ويتحدث عن مخاوفه وأسباب الضغط أو التوتر لكي يستشعر الدعم النفسي منهم، وكذلك استقبال وجهة النظر الصحيحة من والديه بعيدا عن كتمان ذلك داخله دون مشاركة شعوره مع أحد".

كيف تختار التخصص الجامعي المناسب؟

الأصدقاء أيضا

وأكدت الطحان: "من الممكن الاستعانة بالأصدقاء المقربين للمشاركة في حل المشكلات والسماح لهم بذلك حتى يقوموا بالتخفيف من الشعور بالعبء النفسي الذي يقع على عاتق الطالب".

أخبار ذات صلة

تسريبات وصعوبات.. "رعب الثانوية العامة" يطارد الطلبة في مصر
الجزائر.. عفو رئاسي عن سجناء أدينوا بالغش في الثانوية العامة
بعد تحريات.. السلطات المصرية توقع "طالب الطب المزيف"
الإمارات تمنح إقامة ذهبية لأوائل الثانوية وأسرهم

 موعد النتيجة

وكان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر، طارق شوقي، قد أكد عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أنه لن يتم إعلان نتيجة الثانوية العامة قبل الـ15 من أغسطس الجاري.

وتابع شوقي: "قد يتطلب الأمر يومين أو ثلاثة بعد هذا التاريخ للتنسيق مع وزارة التعليم العالي بخصوص ضوابط التنسيق لهذا العام في ضوء النتائج النهائية".

طلب المساعدة دون حرج

وتقول الطحان: "لابد على الطلاب عدم الاستسلام لمشاعر الحزن والتوتر، وطلب المساعدة دون حرج سواءً من الأهل أو الصديق أو اللجوء إلى متخصص حتى يفرغ ما بداخله من مشاعر سلبية مرضية سيئة، وممارسة أي نشاط بدني لتفريغ الطاقة السلبية ومشاعر الغضب ليساعد ذلك في خفض حدة القلق والتوتر".

وأوضحت : "الأسرة يجب عليها قبول هذا الشعور الذي يصيب الأبناء خاصة في مراحل عمرية معينة أو عندما يتعرضون إلى صدمة عاطفية، ولا يصح أن نُسفّه من ذلك لكي لا يضطرون إلى أساليب وسلوكيات منحرفة تضر به وبهم".

ملء الفراغ

ونوّهت: "يعتبر الفراغ بيئة خصبة لإصابة الشخص بالتوتر، لذلك يجب ملء فراغه بالأنشطة المحببة والهوايات والقراءة والتأمل، حيث أن تلك الأشياء تجعل الطالب حالة أكثر من هدوء وتحد من توتره، والحديث معه ألا يترك نفسه للأحاديث السلبية سواءً بينه وبين نفسه أو مع الآخرين".

ووجهت رسالة أخيرة لكل طالب ثانوية عامة قائلة: "إصنع إنجازًا ولو بسيط يوميًا، لتقضي على الشعور بالتوتر وتأخذ دفعة نحو الأمل والإنجاز، لحين معرفة النتيجة التي بالتأكيد ستأخذك إلى المكانة التي تستحقها".