توج طبيب لبنان مسيرة نجاح لافت استمرت سنوات في قارة إفريقيا بجائزة عالمية، اعترافا بالجهود التي بذلها هناك.

وسعى محمد الساحلي إلى ترجمة خبراته الصحية إلى عمل ملموس على الأرض في بلده الأم لبنان، لكن المسؤولين في بلاده في "حالة سبات"كما يقول.

ونال الساحلي، وهو طبيب وباحث لبناني مقيم في زامبيا، جائزة التميز الطبي على مستوى القارتين الإفريقية والأوروبية، التي تنظمها مؤسسة " زينيت غلوبال هيلث  ومقرها لندن .

وتسلم الساحلي الجائزة، الأسبوع الماضي، تقديرا لجهوده كطبيب وباحث في المجال الطبي والسياسات الإستشفائية، وتزامن ذلك مع الدورة الأولى لقمة إفريقيا للرعاية الصحية 2021 في مدينة لاغوس النيجيرية حيث فازت  مستشفى ميدلاند التي يترأس مجلس إدارتها بجائزة "للإبتكار في مجال الرعاية الصحية".

منال المنصوري.. مشوار التغيير

تجارة ثم طب

وروى الساحلي في حديث مع موقع "سكاي نيوز عربية" بداية نجاحه في إفريقيا، ويقول "إن القصة بدأت  يوم سافرت إلى زامبيا العام 2014 ضمن مشروع عائلي إدراي عملت خلاله في مجالات تجارية الى جانب القطاع الصحي".

وتابع: "أسست مستشفى في زامبيا في عام 2019 لتقديم خدمات طبية لم تكن موجودة في هذه الدولة ما عزز الثقة بها كدولة تهتم بصحة أبنائها، بالرغم من فقرها وتوسطها لعدة دول دون منفذ لها على البحر، وقبلها كان مواطنوها يذهبون للعلاج الى الخارج في الهند وغيرها" .

وأضاف "استطعت أن أكون عضوا في المنظمة الإفريقية للرعاية الصحية، وشاركت في مؤتمرات خارج إفريقيا وفي المؤتمر السنوي لمنظمة المستشفيات العالمية".

أخبار ذات صلة

عوني.. كفيف لبناني تحدى الظلام في بريطانيا
سوزان جبور.. أول لبنانية تقود لجنة دولية لمكافحة التعذيب

شغف في خدمة لبنان

وعمل الساحلي في مشاريع متصلة بالسلامة والصحة على صعيد اإفريقيا والعالم، منها صندوق دعم المرضى والمحتاجين ودعم نظام التأمين بين المستشفيات والقطاع الخاص، كما عمل على نقل الخدمات الطبية إلى المناطق النائية في إفريقيا، ما جعله ينال جائزة "إفريقيا هيلث كير" في وقت سابق. 

ويقول الساحلي: "أؤمن بالعمل ضمن فريق مع رؤية وتخطيط لإنجاح العمل ولو استغرق المشروع عدة سنوات، فالعبرة في النتائج ".

وعن وطنه لبنان، يقول الطبيب محمد الساحلي: "لا أفكر بالعودة الى لبنان حاليا لعدة أسباب منها عدم وجود سياسات شفافة ولا النية الصادقة من المسؤولين للعمل المنتج والناجح".

وتابع: "أستطيع أن أخدم بلدي ولو من الخارج، كنت من أول من حذر من انهيار قطاع الإستشفاء، ومن متحور دلتا الذي بدأ اليوم وخطره على صحة اللبنانيين ".

وقال: "قدمت أفكارأً لدعم القطاع الصحي عبر مساهمة المغتربين في رؤوس أموال المؤسسات الإستشفائية بعد زيادة اسهمها بالدولار الطازج ما يدعم القطاع، وبتصنيع الدواء بدل شرائه من الخارج بأسعار عالية وبالعملات الصعبة (...) إلا إنه وبكل أسف فإن المسؤولين في لبنان في حالة سبات وغياب تام عن مصلحة الشعب".

وأردف: "أتمنى أن يسمع المسؤول في لبنان صوتنا، نحن لا نطمح للمناصب  وكشباب لبناني ناجح نكرم في الخارج ولا أحد يستمع لملاحظاتنا في لبنان".

وقال: "المثال الذي يجب أن نتبعه هذه الدولة الفقيرة زامبيا التي عملنا على تطوير نظامها الصحي، فقد صارت على الخريطة الصحية العالمية، وفيها نظام صحي واستشفائي ناجح، بعكس الوضع في لبنان الذي يعاني من تدمير منظم للقطاعات الإنتاجية (...)".