يوم استثنائي تعيشه مصر، السبت، حيث تتجه أنظار العالم إلى موكب المومياوات الملكية، الذى يشهد نقل 22 مومياء ملكية من المتحف المصري إلى المتحف القومي للحضارات، جنوبي القاهرة.

ويشهد الموكب تقديم عدد من الاستعراضات الحركية والغنائية المناسبة لهذا الحدث التاريخي، وحضور عدد من نجوم الفن مثل: أحمد حلمي، وأحمد السقا، ونيللي كريم، وهند صبري، وحسين فهمي.

ويكشف الراقص المعاصر عزت إسماعيل، أحد المسؤولين عن تصميم وتنفيذ الاستعراضات الحركية الخاصة بالموكب، عن رحلة تصميم وتنفيذ تلك الاستعراضات، وما تحمله من رسائل فنية.

يقول إسماعيل لموقع "سكاي نيوز عربية": "تصميم الاستعراضات الحركية وتدريب أفرادها تم بواسطة عمل مشترك بيني وبين الثنائي المختص في الرقص المعاصر شيرين حجازي وهاني أباظة الذي يقود تلك المجموعة الفنية".

كما أعرب عزت إسماعيل عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث التاريخي، رفقة عدد من كبار المختصين في مختلف أنواع الفنون.

رحلة عمل

ويتابع إسماعيل: "بدأنا العمل على تلك الاستعراضات في أغسطس الماضي، حيث كان الموعد الأول لانطلاق هذا الموكب هو ديسمبر من عام 2020، لكن بسبب جائحة كورونا، قُرر أن يكون موعده في أبريل الجاري، فكانت لدينا فرصة كبيرة لتطوير الشكل النهائي للاستعراضات، حتى تصل لما سيراه الجمهور اليوم".

كما يؤكد الراقص المعاصر أن هناك عدة استعراضات تبدأ من المتحف المصري وتنتهي داخل متحف القومي للحضارات، وتستمر أثناء حركة الموكب بين المتحفين.

ويردف إسماعيل: "يشارك معنا حوالي 400 راقص لتنفيذ تلك الاستعراضات، تم اختيارهم على أساس القدرة الحركية، وسيشهد كل استعراض ظهور منفذيه بزي فرعوني معين، وساعدنا فريق من خبراء التجميل و(المكياج)، حتى تكون ملامح أفراد الاستعراض الواحد متقاربة وتعبر عن العصور الفرعونية، لأن ذلك مهم للشكل النهائي للعرض".

أخبار ذات صلة

زاهي حواس يكشف: لماذا تم اختيار "متحف الحضارة" بالفسطاط؟
"رواية أسطورية".. حكاية الجسد الأول الذي حنّطه الفراعنة
كيف استعدت الكباش الفرعونية لاستقبال "الموكب التاريخي"؟
موكب المومياوات ..كبسولة نيتروجين مقاومة للبكتيريا والاهتزاز

 

فكرة الاستعراضات

يوضح المسؤول الفني أن تلك الاستعراضات المختلفة تربطها فكرة واحد وهي المراحل السبع التي كان يعتقد المصريين القدماء أن الإنسان يمر بها بعد الموت، ومحاولة تقديمها فنيًا بشكلٍ بسيط ليسُهل على الجمهور فهمها، مؤكدًا أن الاستعراضات ستتناول تلك المراحل خلال رحلتها بين المتحفين.

ويعتقد المصريون القدماء أن الملك المتوفى يمر بعدة مراحل بعد موته من بينها صعود الروح ومثوله أمام أمام محكمة مكونة من 42 قاضياً يأتي في مقدمتهم "رع"، و"أوزيريس".

ويتحدد مصيره بعد ذلك، فإما يذهب إلى بحيرة النار، أو "حقول الآيارو" التي تمثل الجنة في المعتقد المصري القديم، وهي حقول من القصب تتميز بكثرة الأنهار والأشجار، وفقًا لكتاب "الخروج إلى النهار" وهو أحد نصوص"متون الأهرام".

ويختتم قائلاً: "تلك الاستعراضات تعكس تقديرًا واحترامًا للملوك الذين سيتم نقل مومياوتهم".

موسيقى مناسبة

وفي تصريحات سابقة لموقع "سكاي نيوز عربية"، كشف المايسترو المصري نادر عباسي قائد "أوركسترا وكورال الاتحاد الفيلهارموني" عن الأعمال الغنائية التي ستكون بالتوازي مع تلك الاستعراضات الحركية.

وأشار عباسي إلى أن كلمات الأغاني المستخدمة مأخوذة من كتاب الموتى وبعض الأشعار المكتوبة على المعابد، وسيتم تقديمها باللغة المصرية القديمة، مؤكدًا استعانة الأوركسترا بمتخصصين في علم المصريات للتعرف إلى النطق الصحيح للغة المصرية القديمة.

كما أوضح المايسترو المصري أنهم سوف يستخدمون آلات موسيقية شبيهة بتلك التي كانت تستخدم في العصور القديمة مثل الهارب والناي والعود.

وأردف أن جزءا كبيرا من طابع الألحان مستوحى من مصر القديمة، أو ما يشبه الألحان التي كانت تستخدم في العصر الفرعوني.

ومن أبرز الملوك والملكات المقرر نقلهم: الملك رمسيس الثاني، الملكة أحمس نفرتاري، الملك سقنن رع تاعا، الملك تحتمس الأول، الملك أمنحتب الثاني، الملكة حتشبسوت والملكة تي.