ترجمات - أبوظبي

أوصت عدد من الشركات بمختلف دول العالم موظفيها بالعمل من منازلهم، في سبيل الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، إلا أن الأمر يبدو غير ممكن في اليابان، لأسباب تتعلق بطبيعة شعبها.

وفي العاصمة طوكيو، لا تزال القطارات مكتظة بالركاب، فيما تتصرف العديد من الشركات وكأن شيئا لم يحدث، رغم كل تداعيات "كوفيد 19"، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وتحث حكومة المدينة سكان طوكيو، البالغ عددهم نحو 13 مليون نسمة، على البقاء في منازلهم، مع زيادة عدد الحالات الجديدة في الأيام الماضية.

وسجلت اليابان حتى الآن نحو 3800 إصابة بالفيروس، إلى جانب 85 حالة وفاة، ومع استمرار ارتفاع الضحايا تزايدت الدعوات للحكومة المركزية بإعلان حالة الطوارئ، وهو ما ينوي رئيس الوزراء شينزو آبي فعله الثلاثاء.

لكن وفقا للصحيفة الأميركية، فالسبب الذي يجعل جل الموظفين في اليابان لا يفضلون العمل عن بُعد هو "ثقافة العمل في هذه البلاد".

وتحتم هذه الثقافة على اليابانيين، العمل من مقار الأعمال، والتفاعل وجها لوجه مع الزملاء "لإظهار نوع من الاحترام".

أخبار ذات صلة

صحيفة: اليابان ستعلن الثلاثاء "حالة الطوارئ"
أضرار كورونا.. بطالة مرعبة وحرب على الكمامات وأرقام خفية

وفي اليابان، عادة ما يتم الحكم على الموظفين من خلال عدد الساعات التي يقضونها في المقر، وليس من خلال إنتاجهم، وهو ما يجعل مدراء الشركات لا يثقون في عمل موظفيهم عن بُعد.

ونقلت "واشنطن بوست" عن مصرفي استثماري في طوكيو قوله: "مديري قالها لنا بصوت عال وواضح: إذا سمحت لكم بالعمل من المنزل، فقد لا تركزون في عملكم وتقومون بأمور ثانوية أخرى، من يدري؟ قد تشربون الخمر وتشتغلون في الوقت نفسه".

ووفقا للمصدر، فإن ثقافة العمل هذه جعلت اليابان من بين الدول المتقدمة، لكن في الوقت ذاته من البلدان الأقل استعدادا لتطبيق فكرة العمل عن بُعد.

ويتطلب العمل من المنزل في اليابان تحضيرا مسبقا من طرف الشركات، خصوصا فيما يتعلق بالأمور التقنية واللوجستية، لكن "الشركات اليابانية غير جاهزة بعد لهذا الأمر" وفقا للصحيفة.