ترجمات - أبوظبي

أدلى الفتى الأسترالي الذي رشق سيناتورا أستراليّا من اليمين المتطرف ببيضة، بأول تصريح، بعدما حاول أن ينتقم من السياسي الذي أعرب عن موقف عنصري عقب الهجوم الدامي على مسجدين في نيوزيلندا.

وبحسب ما نقلت صحيفة "ديلي ميل"، فقد قال الفتى الأسترالي ويل كونولي، الذي يبلغ من العمر 17 عاما، إنه لا ينصح الناس بأن يرشقوا رجال السياسة بالبيض على غرار ما فعله يوم السبت.

وكان السيناتور الأسترالي، فرايزر أنينغ، المعروف بعنصريته، قد قال في بيان نشره على حسابه الرسمي في "تويتر": "السبب الحقيقي لإراقة الدماء في نيوزيلندا اليوم هو برنامج الهجرة الذي سمح للمسلمين بالهجرة إليها".

وأضاف الفتى الذي حظي بمتابعة واسعة، في فيديو نشره بعد الحادثة، إن من يرشق الساسة بالبيض سيجد عشرات الأشخاص وهم يتصدون له بعنف، وكان يشير إلى قيام عدد من الحاضرين بطرحه أرضا ريثما تحضر الشرطة.

وتحول الفتى الأسترالي إلى نجم على المنصات الاجتماعية، ووصل عدد متابعيه في موقع إنستغرام إلى 240 ألفا، وتلقى عددا من التغريدات التي تشيد بما فعله ووصفته بـ"السلوك البطولي".

وتحول هاشتاغ "إيغ بوي هيرو" أي "فتى البيضة البطل"، إلى واحد من أكثر الوسوم تداولا في العالم على موقع تويتر.

وتم إطلاق حملة  تبرعات لفائدة الفتى، ونجحت حتى الآن في جمع 21 ألف دولار، وتهدف المبادرة إلى مساعدة "البطل الصغير" على دفع نفقات الدعوى القضائية لاسيما أن هناك من شجع على ملاحقة السيناتور لأنه رد بعنف على الفتى القاصر.

وأثار الهجوم الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا وأوقع خمسين قتيلا إلى جانب عشرات الجرحى، الجمعة، تعاطفا عالميا واسعا.

إلا أن السيناتو الأسترالي قال في بيانه: "لنكن واضحين، ربما يكون المسلمون ضحية اليوم. لكن في العادة هم المنفذون"، على حد تعبيره.

أخبار ذات صلة

سكان نيوزيلندا يرقصون "الهاكا" حدادا على ضحايا المسجدين
لن يُحكم بالإعدام.. العقوبة المتوقعة لسفاح نيوزيلندا
اللحظات الأولى بعد إطلاق النار في مسجد نيوزيلندا
لقطة جديدة للحظة القبض على سفاح نيوزيلندا

وأثارت هذه التصريحات موجة من الغضب، ودفعت رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون للرد بنفسه عليها، قائلا: "إلقاء اللوم فيما شهدته بلاده اليوم على الهجرة أمر مقزز، (..)، نيوزيلندا كما أستراليا، مأوى للناس من جميع المذاهب والثقافات والخلفيات، لا مكان فيها للكراهية وعدم التسامح الذي ينتج التشدد والإرهاب والعنف، وهو ما ندينه في بلادنا".

أما رد فعل أنينغ فقد أثار جدلا بدوره، إذ عاجل الصبي بضربة قوية على وجهه، ثم انهال عليه بالضرب، فيما حاول الصبي الدفاع عن نفسه وضرب السيناتور.

وذكرت وسائل إعلام أسترالية، ان الشرطة أفرجت عن الصبي الذي صار يلقب بـ"فتى البيضة" دون توجيه أي اتهامات له، فيما دعا محام إلى محاكمة السيناتور بسبب ضربه للفتى القاصر.