أبوظبي - سكاي نيوز عربية

في مشهد صادم، انهال رجل بالسباب والتعليقات العنصرية ضد امرأة مسنة سوداء البشرة تجلس بجواره على طائرة تابعة لشركة "رايان إير" الأيرلندية، مطالبا بنقلها إلى مقعد آخر بعيدا عنه، وهو ما قام به العاملون على متن الطائرة، مما أثار موجة غضب وجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبدأ الشجار عندما أراد الرجل الوصول إلى مقعده القريب من النافذة على متن الطائرة التي كانت متجهة من برشلونة إلى لندن، مما اضطر المسنة البالغة من العمر 77 عاما للوقوف والخروج من مقعدها القريب من الممر، لإدخاله.

وكون المرأة تعاني من التهاب المفاصل، فلم تكن قادرة على التحرك بسرعة، مما أثار غضب الرجل الذي جلس على مقعده، ثم انهال عليها بالصراخ والسباب.

وقام راكب يدعى ديفيد لورنس، بتصوير ما يحدث، إذ ظهرت في بداية الفيديو ابنة المسنة، وهي تحاول الدفاع عن أمها قائلة للرجل: "إنها من ذوي الاحتياجات الخاصة، إياك أن تصرخ عليها".

ورد الرجل بالقول: "لا تقولي لي ماذا أفعل.. إذا قلت لها أن تقوم من مكانها فيجب أن تقوم من مكانها"، لتصاب ابنتها بصدمة موجهة كلامها للمضيف قائلة: "هل ستسمح له بالتحدث معها هكذا!".

ومع ابتعاد الابنة وذهابها إلى مقعدها، وجه الرجل كلامه للمسنة قائلا: "أتمنى أن يأتي شخص للجلوس هنا لأنني لا أريد الجلوس بجوارك"، في إشارة إلى المقعد الموجود في الوسط بينهما، ثم بدأ بشتمها ونعتها بـ"السوداء القبيحة" و"البقرة القبيحة".

وعندما حاولت المسنة الرد عليه وظهرت لهجتها الجامايكية، قال لها: "لا تحدثيني بلغة أجنبية أيتها البقرة الغبية البشعة"، وقام بوكزها.

ومع احتدام الموقف، قام رجل يجلس خلف الاثنين بالنهوض عن مقعده والاقتراب من الرجل المسيء، مطالبا إياه بخفض صوته والتوقف، لتقوم بعدها المسنة بطلب نقلها إلى مقعد آخر بالقرب من ابنتها. أما الرجل المسيء فقد ظهر وهو يقول للمضيف إنه "بخير الآن بما أنها رحلت من جانبه".

وقالت ابنة المرأة التي لم يتم الكشف عن اسمها لموقع "هافينغتون بوست يو كي"، إنها أرادت أن ترفه عن والدتها وأخذتها في عطلة قصيرة لتخرجها من اكتئابها في الفترة التي تصادف الذكرى السنوية لوفاة والدها، عندما حدث الأمر، لافتة إلى أنها عندما توجهت للعاملين على متن الطائرة لتقديم شكوى، قالوا إنهم "لم يسمعوا أية تصريحات عنصرية".

وأضافت أن الطريقة التي تعامل بها العاملون على متن الطائرة كانت "ستختلف تماما إذا كان الرجل المسيء أسود البشرة، وأنهم كانوا سيستدعون الشرطة".

من جانبها، علقت شركة "راين إير" على الواقعة قائلة إنها على علم بالفيديو، وإنها أبلغت شرطة "إسكس" بما حدث.

وأثار الأمر موجة غضب واستهجان على مواقع التواصل الاجتماعي، لقيام العاملين على متن الطائرة بنقل المسنة بدلا من طرد الرجل.