أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ينجح بعض مشاهير العالم في خطف قلوب المعجبين بصورة مذهلة فيتحول الجمهور والمحبون إلى أتباع مخلصين، لكن هذه الحظوة لا تدوم أحيانا، لاسيما حين تطفو بعض الفضائح على السطح، فيتبين أن بعض النجوم تورطوا في جرائم مخيفة، كالقتل أو الاغتصاب أو التعذيب.

في الآونة الأخيرة، مثلا، أثيرت ضجة واسعة حول نجم الكرة البرتغالي كريستيانو رونالدو بعدما اتهمته شابة في الولايات المتحدة باغتصابها قبل سنوات في مدينة لاس فيغاس، وفيما قال محامو لاعب يوفنتوس الإيطالي إن "الدون" ينفي الاعتداء وسيقاضي مجلة "دير شبيغل" التي نبشت في دفاتر الجنس القديمة، قال معلقون إن حادثة رونالدو ليست سوى غيض من فيض على اعتبار أن أوساط الشهرة تضم أمثلة كثيرة عن هذا الانحدار الدرامي.

في هذا المنحى الجنسي، واجه لاعب ريال مدريد الإسباني، كريم، بنزيمة اتهاما بابتزاز زميله في الفريق ماتيو فالبوينا بشريط إباحي، وحققت السلطات الفرنسية في وساطة أداها بين المبتزين، وأحدهم صديقه منذ الطفولة، وفالبوينا، وتعالت أصوات في فرنسا للمطالبة بإبعاد اللاعب باعتبار "الرياضة أخلاقا قبل كل شيء".

كما شهدت الولايات المتحدة صدمة كبيرة في تسعينيات القرن الماضي، عندما تحول نجم الكرة المحبوب أوجيه سمبسون إلى متهم بقتل زوجته وصديقها عام 1994، إلا أن الدلائل برأته حينها.

وفي عام 2007، أعيد القبض على سمبسون وتم حبسه في سجن بولاية نيفادا، بعدة تهم، منها الخطف والسطو المسلح والهجوم بسلاح قاتل. ثم أفرج عنه بسراح مشروط وهو في السبعين من عمره في أكتوبر 2017.

وفي الولايات المتحدة أيضا، أحدث الممثل الراحل غيغ يونغ صدمة واسعة وسط محبيه حين رحل عن الحياة سنة 1978 بعدما تبين أنه قام بقتل زوجته ثم وضع حدا لحياته فيما كانت الفرضيات الأولى ترجح حصول اعتداء على الزوجين.

وفي الوسط الفني العربي، كانت آخر فضيحة هزت الجمهور هي اعتقال المطرب المغربي سعد لمجرد للمرة الثانية بفرنسا، إثر اتهامه بالاغتصاب من شابة جديدة في منطقة سان تروبي السياحية جنوبي البلد الأوروبي.

وفي 2009، أصدرت محكمة في باريس حكما قضائيا بحبس المطرب الجزائري الشهير الشاب مامي 5 سنوات، بعد أن أدين بارتكاب أفعال عنيفة لإجبار صديقته على الإجهاض بالقوة.

وفي مصر، أصيب الشارع بصدمة عام 2001 بعد اعتقال الممثلة وفاء مكي وإصدار حكم بحبسها 10 سنوات مع الأشغال الشاقة، لقيامها بتعذيب خادمتها.

وفي ديسمبر من عام 2001 عاقبت محكمة جنايات شبين الكوم، مكي بالسجن 10 سنوات مع الأشغال الشاقة، لكن في أبريل من عام 2002، أعيدت المحاكمة وخففت محكمة النقض الحكم إلى السجن 3 سنوات.

وإذا كان بعض النجوم قد ارتكبوا جرائم محتملة بعدما باتوا تحت الأضواء، فإن آخرين تورطوا قبل أن يحققوا النجاح وهذا ينطبق على الممثل الأميركي تيم ألين الذي جرى ضبطه سنة 1978 وهو يحمل أكثر من 650 غراما من المخدرات.

وأقر ألين بعد ذلك بعمله في الممنوعات ولأنه تعاون مع المحققين وأمدهم بمعلومات عن بعض تجار المخدرات، استطاع الحصول على حكم قضائي مخفف ولم يقض داخل الزنزانة سوى عامين اثنين وأربعة أشهر فقط.

وتثير القضايا المرتبطة بالنجوم جدلا كبيرا في أكثر الأحيان؛ ففي الوقت الذي يفضل فيه بعض المعجبين المتعقلين النأي بأنفسهم عن المتهمين، يتشبث عدد من المحبين بمواقفهم فيعتبرون ما يحصل لنجومهم بمثابة مؤامرات تنسجها جهات حاقدة أو منافسة.

وتلقى فضائح المشاهير ضجة كبرى في العادة بسبب الاهتمام الإعلامي، لكن هذه الحوادث تذكر الناس أيضا بأن الأشخاص الذين يتحولون إلى قدوة هم مجرد بشر في نهاية المطاف، وبالتالي فإنهم قد يخطئون ويتورطون في أفعال مخالفة تخلع عنهم رداء المثالية.