لاريسا عون

فيما يصطاد داء السرطان طفل من أصل 330 طفلا، إلا أن نسبة النجاح في علاج المرض تصل إلى 80% في المراكز المختصة.

في العاصمة اللبنانية بيروت يعالج مركز سرطان الأطفال يوميا نحو 40 طفلا تترواح أعمارهم بين شهر و18 سنة.

وفي اليوم العالمي لسرطان الأطفال الذي يوافق يوم 15 فبراير، يشدد الأطباء والأخصائيون في الأورام السرطانية على أهمية التشخيص المبكر وبدء العلاج بمرحلة مبكرة للشفاء بشكل كامل من المرض.

دعاء صبر البالغة من العمر 16 عاما مصابة بسرطان الغدد وهي تتحدث بثقة عن شفائها الكامل وما تراه حولها من قصص نجاح يزيد من عزيمتها. " لا أخاف أبدا من المستقبل وأنا واثقة 100% من شفائي وشفاء غيري من الأطفال في المركز.. كثيرون شفوا قبلي وأنا أتعلم منهم".

التفاؤل هو سيد الموقف في المركز الذي يتخذ من بيروت مقرا له، فالسرطان لم يعد مرضا مميتا كما يتصوره البعض.

الطفلة تيا أبو نادر، ذات التسعة أعوام، حرمت العام الماضي من المدرسة بعد إصابتها بسرطان الدم لكنها أحرزت تقدما كبيرا في العلاج وعادت إلى حياة شبه طبيعية. وتقول تيا " إن الأمور أفضل بكثير هذا العام.. آتي إلى المركز مرة في الأسبوع  من أجل العلاج ولا أغيب عن المدرسة كما في السابق.. هنا ألعب وأدرس وأنا بانتظار انتهاء الفحوصات".

يشدد الأطباء على التشخيص المبكر لبدء العلاج ما يزيد من فرص الشفاء خاصة لدى الأطفال، لأن أجسامهم لديها قدرة على تحمل العلاج أكثر من الكبار في السن.

من جانبها، تشدد اختصاصية أمراض الدم والأطفال د.سمر بلعة على أهمية توعية الأهل من عوارض السرطان بقولها "في حال ظهر أي عارض كحرارة مرتفعة أو مرض لم يشفى منه الطفل بعد أسبوع أو كتلة في الرقبة أو البطن يجب التوجه فورا إلى الطبيب.. فالكشف المبكر عامل مهم جدا لزيادة فرص الشفاء خاصة لدى الأطفال".

وأضافت في حديثها لـ"سكاي نيوز عربية" :السرطان لم يعد مخيفا كالسابق والأرقم تشير  إلى نسبة نجاح تصل إلى 80% عند بدء العلاج في وقت مبكر في مركز متخصص".

وتشير احصاءات إلى أن نسبة النجاح لا تتجاوز 20% في الدول النامية بسبب عدم توفر عناية صحية ملائمة للأطفال والكشف عن المرض يتم في مرحلة متأخرة.