أبوظبي - سكاي نيوز عربية

12 عاما قضتها مركبة الفضاء "رشيد" أو "روزيتا"، تلاحق مذنبا جليديا، في مهمة بالغة الدقة تعتبر إنجازا مذهلا في مجال السفر عبر الفضاء.

وانتهت مهمة المركبة، الجمعة، بالهبوط على سطح المذنب "67 بي تشوريوموف-جيراسيمنكو" والتحطم فوقه، لكن بعد أن أرسلت إلى العلماء كنزا من المعلومات والبيانات ستخضع للدراسة والبحث خلال السنوات العشر المقبلة.

واستحقت المركبة تحية مدير وكالة الفضاء الأوروبية يان فورنر، الذي غرد على "تويتر" بعد انتهاء المهمة قائلا: "شكرا لك يا رشيد"، بعد أن تعانق العلماء لحظة انتهاء المهمة وانقطاع الاتصال مع هبوط المركبة على سطح المذنب.

وفي نوفمبر من عام 2014، كان المسبار "فيلة" انفصل عن المركبة "رشيد" وهبط على المذنب، قبل أن تلحق به الأخيرة بعد أقل قليلا من عامين.

وكان فورنر بين 300 من العلماء والباحثين تجمعوا قبل الفجر في قاعة المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية في وادي الحجارة بالمكسيك، لمشاهدة بث حي لانقطاع إشارة المركبة رشيد من شاشات المراقبة، بالتزامن مع تجمع العلماء في ألمانيا.

وقال العالم كلاوس شيلينغ الذي عمل على تخطيط مهمة المركبة "رشيد" على مدى 27 عاما، مع شركة "إيرباص"، لـ"رويترز" في المكسيك: "كانت نهاية جيدة. هناك الكثير من المنعطفات الإيجابية والسلبية في هذه الرحلة".

وتمكنت "رشيد" من تحقيق عدة إنجازات غير مسبوقة، من بينها أنها كانت أول مركبة فضاء تدور في مدار مذنب وليس مجرد المرور به لالتقاط الصور من بعيد.

وكشفت المطاردة غير المسبوقة للمركبة "رشيد" الكثير عن الأيام الأولى للنظام الشمسي، بعد أن تعقبت المذنب لمسافة تزيد على 6 مليارات كيلومتر في الفضاء.

وتساعد المعلومات التي جمعتها المركبة والمسبار فيلة العلماء بالفعل على فهم كيف تشكلت الأرض والكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية.

كما تكشف الرحلة معلومات عن الإطار الخارجي للمذنب، بما سيمكن العلماء من فهم كيف تكونت المذنبات، علاوة على معلومات عن فجوات قطرها 100 متر بجسم المذنب يعتقد العلماء أنها مهمة لمعرفة كيف ينفث المذنب الغاز والغبار الناتجين عن حرارة الشمس.

وعلى سبيل المثال بات العلماء يعتقدون الآن أن الكويكبات وليس المذنبات هي المسؤولة بشكل أولي عن جلب المياه للأرض وكواكب أخرى في النظام الشمسي الداخلي، وهو ما مهد على الأرجح لنشأة الحياة.