دفع نقص العمالة الماهرة في قطاع التكنولوجيا شركات إسرائيلية للبحث عن موارد بشرية في الخارج، ويقول مسؤولون إن إسرائيل تواجه انخفاضا في خريجي التخصصات العلمية قد تضعف تنافسيتها في هذا القطاع.

ويرد أيضا نقص الموارد البشرية إلى بطء دمج العرب واليهود المتدنيين في سوق العمل، فضلا عن وجود مراكز للشركات العالمية في إسرائيل التي تستقطب الكفاءات، مثل "غوغل" و"إنتل" و"أبل" و"مايكروسفت".

ونقلت وكالة "رويترز"، الثلاثاء، عن أور أفير الذي يدير شركة تحليل بيانات مواقع الالكترونية، إنه اضطر للإنشاء مركز تطوير في أوكرانيا، بعدما واجه نقصا كبيرا في إيجاد الموارد البشرية المناسبة في إسرائيل.

وأضاف أوفير أن أعماله شركته زادت 4 أضعاف عما كان عليه في العامين الماضيين، وتوظف أكثر من 200 موظف جديد، قائلا:" هناك حرب شرسة على العمال المهرة".

10 آلاف مهندس ومبرج

ويقول آفي حسون كبير العلماء في إسرائيل، إن إسرائيل ستواجه خلال السنوات العشر المقبلة نقصا قدره حوالى 10 آلاف مهندس ومبرمج في سوق يوظف في الوقت الراهن حوالى 140 ألف شخص.

وأضاف حسون:"مشكلة القوة البشرية الماهرة والمتاحة هي العائق الرئيسي للنمو والقدرة التنافسية في مجال التكنولوجية المتقدمة".

وأصبحت الصناعة التي نشأت من التقدم العسكري وازدهرت بدعم من الدولة ماكينة نمو كبيرة وقوة جذب للاستثمارات في إسرائيل، حيث عملت شركات متعددة الجنسيات مثل "أبل" و"إنتل" و"غوغل" تتطلع إلى اقتناص شركات ناشئة وأقامت مراكز بحث.

وتشكل السلع والخدمات المتقدمة تقنيا في الوقت الحالي حوالي 12.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل ونحو نصف صادراتها الصناعية.

وتحذر كارنيت فلوج منذ توليها منصب محافظ بنك إسرائيل في عام2013 من الخطر الذي يهدد مستودع "رأس المال البشري" في إسرائيل.

معطيات

وقالت في كلمة في مايو الماضي إن السكان الذين يتقدمون في العمر وتراجع التعليم وضعف دمج عرب إسرائيل واليهود المتدينين فيسوق العمل يجعل قوة العمل أقل كفاءة، ويشكل العرب واليهود المتدينون معا وهما أقليتان نحو 30 بالمئة من السكان.

وتراجع عدد خريجي الجامعة في تخصص الرياضيات وعلم الحاسوب إلى 1600 في عام 2008 من ثلاثة آلاف خريج في عام 2005. 

وتحسنت الأعداد لكنها لم ترجع قط إلى مستوياتها السابقة، وتأتي إسرائيل في الترتيب 17 من بين 34 دولة عضو في منظمة التعاون الاقتصادية والتنمية من حيث سهولة العثور على عمال مهرة.