يرى خبراء أن الإرهاب الإلكتروني يعتبر تهديدا لم يتبلور بعد لكن يجب أن يؤخذ على محمل الجد وأن يتم الاستعداد لمواجهته.
ويعتبر الشرطيون في أوروبا مجرد استخدام الإرهابيين للإنترنت للاتصال في ما بينهم أو تبني أعمالهم أو لغايات الدعاية أو التمويل، إرهاب إلكتروني، حسب وكالة فرانس برس.
وقال ألفيريز روميرو راموس من الشرطة الإسبانية، وأندريا رافاييلي اللفتانت كولونيل في الشرطة الإيطالية خلال منتدى حول الأمن المعلوماتي نظم في ليل (شمال) إن "الإنترنت بالنسبة لنا أداة أكثر من ما هو هدف" للإرهابيين.
وأكد روميرو راموس أن الأمم المتحدة عرفت في أكتوبر 2012 الإرهاب الإلكتروني بأنه "استخدام الإنترنت لنشر أعمال إرهابية".
وبالنسبة لزميله الإيطالي فإن الحل هو "مراقبة الاطلاع" على الإنترنت "لكي يفسح لنا المجال لجمع معلومات" مفيدة لمكافحة اعتداءات "ترتكب عبر استخدام قنوات معلوماتية".
ولفت المتخصص في المعهد الوطني للدراسات العليا حول الأمن والقضاء في باريس، نيكولا ارباغيان، الانتباه إلى "المخاطر الشديدة" للرقابة المنهجية من قبل الحكومات "لاتصالات عدد كبير من الناس" باسم الخطر الإرهابي.
وبرأيه، الإرهاب الإلكتروني "لا يزال صوريا أكثر من ما هو واقع".
لكن الإرهاب الإلكتروني قد يكون أيضا "قيادة عمليات ضد بنى تحتية أساسية مثل أسهم مالية في العالم الغربي"، كما يقول الفنلندي يارنو ليمنيل المتخصص في شركة ستونسوفت.
وأكد على سبيل المثال أن "فرنسا أكثر عرضة من أفغانستان لهجمات معلوماتية"، مضيفا "لكن يجب أن تكون لدى الدول والإرهابيين أو المجرمين القادرين على شن مثل هذا النوع من الأعمال الرغبة في ذلك".
وفي هذا الصدد فإن الهجمات التي نسبها المراقبون منذ 2010 إلى أجهزة الاستخبارات الأميركية أو الإسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية عبر فيروس المعلوماتية ستاكسنت وفليم فتحت عصرا جديدا، كما اتفق المجتمعون على القول.
وأضاف "بما أنهم يملكون في بعض الأحيان الكثير من المال، فلا يعود أمامهم إذا قرروا تنفيذ عملية، إلا "شراء الإمكانات" لشن مثل هذا النوع من العمليات.
وشدد على أن السلطة التنفيذية الأميركية لديها ميل لتضخيم التهديد متحدثة عن "نسخة إلكترونية من هجوم بيرل هاربر" مشبهة محاولات القرصنة المعلوماتية التي تتم من الخارج ضد الولايات المتحدة "لقنابل القرن الحادي والعشرين الذرية".