تمكن رجل مسن في غزة، يلقب بـ"المهندس الأمي"، من تصنيع حفارة من قطع سيارات تالفة، يتميز بأنه يحفر لمسافات أعمق في الأرض وبقطر أكبر.
ويقول صاحب الاختراع الحاج حسن، الذي يقضي معظم وقته في ورشته لصنع معدات تستخدم في حفر آبار المياه إن آلته صنعت من العدم، موضحاً "لقد عملنا شيئاً من لا شيء".
هذه أول ثمار جهود "المهندس الأمي"، وهو لقب بات يعرف به بعد إنجازه أول حفارة من صنعه، اعتمد في صناعتها على قطع سيارات قديمة.
وكانت الحاجة، وهي "أم الاختراع"، قد دفعته لصنع هذه الآلة، بسبب تقادم الآليات الموجودة في قطاع غزة ورفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدخال الحديث منها إلى القطاع.
غير أن إيجاد البديل لم يكن سهلاً، إذ يقول عبد اللطيف حسنين، وهو أحد العمال الذين شاركوا في تصنيع الحفار، إن أصعب ما في الأمر هو قلة المعدات الموجودة داخل غزة، وهناك معاناة كبيرة في الحصول على تلك المعدات والقطع وحتى عند الحصول عليها، فإنها تكون خردة ومن ثم تضطر إلى تصنيعها أو تحديثها حتى تتمكن من تطوير الجهاز الذي تعمل عليه.
ويضيف إن شح الإمكانات كان سبباً في أن يستغرق صنع الألة الأولى 14 شهراً.
وبتصنيع الحفارة، ينضم هذا العمل إلى جملة ابتكارات ظهرت في غزة مؤخراً في مجالات عديدة، يتطلع أصحابها إلى جهات تتبنى أفكارهم وتعمل على تطويرها.