حذرت مسودة تقرير أعدته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ من أن التغير المناخي العالمي قد يؤدي إلى نزاعات دامية وتهجير ملايين الأشخاص، بالإضافة إلى إلحاق أضرار هائلة بالاقتصاد العالمي.

ويرسم التقرير التي اطلعت على نسخته النهائية صحيفة "الاندبندنت" البريطانية، صورة متشائمة لتداعيات التغير المناخي على سكان الأرض، لاسيما على صعيد تأجيج الصراعات في القارة الآسيوية والأمن الغذائي.

وتوقع التقرير الذي استند على آلاف الدراسات التي أنجزها مئات العلماء، أن يهدد تغير المناخ الأمن الغذائي في العالم، حيث سينخفض متوسط المحاصيل الزراعية بنسبة 2 في المئة في العقد الواحد لبقية القرن الحالي.

كما سيهدد الاحتباس الحراري صحة الإنسان، إذ يشير التقرير إلى ارتفاع متزايد في موجات الحر الشديد والحرائق وزيادة المخاطر الناجمة عن تتدهور جودة المواد الغذائية، بالإضافة إلى الأمراض المنقولة عن طريق المياه.

ولا تقتصر المخاطر على التغيرات الطبيعية كارتفاع مستويات المياه في البحار والفيضانات، بل تتعداها إلى الخسائر الجسيمة التي قد تلحق بالاقتصاد العالمي جراء زيادة متوسط درجة الحرارة، حسب ما يضيف التقرير.

يشار إلى أن الهيئة الحكومية كانت قد رفعت في سبتمبر الماضي التوقعات المتعلقة بارتفاع مستوى مياه البحر لتبلغ بحلول نهاية القرن الحالي 26 إلى 82 سنتمترا، الأمر الذي يهدد بإحداث تغيرات جذرية في بعض المناطق.

وعلى سبيل المثال، يهدد ارتفاع مستوى المحيطات حسب العلماء، الجزر الصغيرة في المحيط الهادئ، فضلا عن الكثير من المدن الآسيوية الساحلية الكبيرة أو تلك الواقعة على شاطئ الولايات المتحدة الشرقي.