يعد اضطراب الشخصية المعادية من أنماط السلوك التي تعرف دائما بالعدوانية والرعونة والكذب، ويرى علماء نفس أن للتربية الأسرية دورا كبيرا في رسم ملامح شخصية الطفل وتكوينها عندما يكبر، فعامل الانسجام بين أفراد الأسرة له دور هام في تكوين شخصية الطفل وطبائعه.
ويعرف علماء النفس الشخصية المعادية بأنها ذات اضطراب سلوكي مستمر يشمل عدم احترام حقوق الإنسان وانتهاكها، ويهذا يحدث عادة في سن تشكل الوعي أو المراهقة.
وتتميز شريحة الشخصيات المعادية للمجتمع بعدم المقدرة على مواكبة أعراف وتقاليد المجتمع، ما يضطرها إلى القيام بأفعال عدائية أو أعمال إجرامية دون أدنى شعور بالذنب أو الرأفة.
وتبلغ نسبة هؤلاء الأشخاص نحو ثلاثة في المائة من الرجال وواحد في المائة من النساء وتزداد في المناطق الفقيرة.
ويقول الأطباء النفسيون إن أعراض هذا المرض تبدأ في سن مبكرة من المراهقة عند الذكور، لكنها قد تكون عند الإناث قبل البلوغ.
وحسب الإحصاءات فإن نحو 75 في المائة من المحكوم عليهم بالسجن هم من ذوي الشخصيات المعادية.
وتركز تلك الدراسات على أن التاريخ المرضي لديهم دائما ما يكشف الستار عن مراحل متعثرة في حياتهم العائلية، كالهروب من الأسرة، والشجار، وإدمان المخدرات، والغيرة الشديدة، والكذب.