أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ذكرت منظمة مساعدات يونانية للصحة العقلية، الثلاثاء، أن معدل الانتحار ارتفع في البلاد بنسبة 45% خلال الأعوام الأربعة الأولى التي تلت الأزمة المالية في اليونان، محذرة من أن ثمة مؤشرات على وجود "ارتفاع كبير جدا" في هذا المعدل في العامين الماضيين.

وقالت منظمة كليماكا ومقرها أثينا إن حالات الانتحار التي يتم الابلاغ عنها رسميا ارتفعت بانتظام لتكون مسؤولة عن زيادة سنوية في الوفيات من 328 في عام 2007 إلى 477 في عام 2011، وفقا لبيانات صدرت من الهيئة الإحصائية اليونانية.

وأوضحت المنظمة، التي تعتمد على أبحاثها التي تجريها، أن معدل الانتحار استمر في الارتفاع خلال عامي 2012 و 2013.

ومازالت اليونان واحدة من أقل الدول الأوروبية تسجيلا لمعدلات الانتحار، لكن الارتفاع الكبير في معدلات الفقر والبطالة منذ أن بدأت الدولة في فرض إجراءات تقشف قاسية أدى إلى إقدام الكثير من اليونانيين على التخلص من حياتهم.

وقال أريس فايولاتس، وهو كبير الأطباء النفسيين في كليماكا، إن المنظمة جمعت بيانات الانتحار من أسر الضحايا والكنائس المحلية ودور تجهيز الجنازات ومصادر أخرى وأيضا الإحصائيات الرسمية.

وأضاف: "البيانات الرسمية تعد قليلة بصفة عامة. بياناتنا تشير إلى ارتفاع كبير. ونحن نتحدث عن أفراد بعينهم تم تسجيل أسمائهم وظروفهم".     

وأشارت منظمة كليماكا، التي تدير خطا ساخنا لمنع الانتحار، إلى أن الرجال يقتلون أنفسهم بأكثر من أربعة أضعاف عدد النساء، وأن أغلب الذكور يكونون في منتصف الخمسينيات والنساء في أواخر الثلاثينات.

بينما قال 25.7% ممن طلبوا الخط الساخن ولديهم أفكار انتحارية في العام الماضي إنهم يعانون من مصاعب مالية خطيرة، وأكثر من نصف عمليات الانتحار تتم عن طريق الشنق ويأتي بعده إطلاق النار والقفز من أماكن مرتفعة والسموم.      

وحثت مجموعة المساعدات اليونانية الحكومة على تبني خطط لإيجاد استراتيجية قومية ضد ارتفاع حالات الانتحار، مع تحسين جمع البيانات وتدريب الشرطة وعمال الرعاية الصحية.