أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أكد مركز ماهر التابع لوزارة الاتصالات الإيرانية تمكنه من اكتشاف فيروس "فليم" أو "لهب" ومن ثم تحضير فيروس مضاد قادر على تدميره، حسب ما أعلن مركز التنسيق الإيراني لمكافحة الهجمات المعلوماتية.

وقال المركز الإيراني إنه وضع الفيروس المضاد تحت تصرف أجهزة وإدارات طلبت معاينته، لكن بدون تحديد تاريخ أو كيفية اكتشاف الفيروس ولا الأضرار التي قد يكون أحدثها في إيران.

وذكرت وكالة أنباء فارس نقلا عن مركز ماهر أن فيروس "فليم" مسؤول عن سرقة معلومات على نطاق واسع خلال الأسابيع الماضية، لافتة إلى أنه قد يكون "ضرب بشكل خاص" في إيران والسودان وسورية وإسرائيل والسعودية ومصر.

من جهتها، حذرت وكالة تابعة للأمم المتحدة مكلفة مساعدة الدول الأعضاء في تأمين البنى التحتية الوطنية، من مخاطر الفيروس "فليم" الإلكتروني الذي تم اكتشافه في الآونة الاخيرة في إيران ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.

وقال منسق الأمن الإلكتروني للاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة ماركو أوبيسو: "هذا هو التحذير الأكثر خطورة الذي نصدره".

وأضاف، في مقابلة، أن التحذير الخاص سيبلغ الدول الأعضاء أن الفيروس "فليم" أداة تجسس خطيرة يمكن استخدامها لمهاجمة البنية التحتية الحساسة.

وكان خبراء أمن فيروسات الكمبيوتر قد اكتشفوا الفيروس "فليم" مؤخراً، مشيرين إلى اعتقادهم بأنه نشر قبل خمس سنوات على الأقل للمشاركة في التجسس الإلكتروني الذي ترعاه الدول.

وقالت شركة مختبرات كاسبرسكي الروسية، التي تصنع برمجيات أمن الإنترنت والتي أعلنت مسؤوليتها عن اكتشاف الفيروس، إن الأدلة تشير إلى أن الفيروس الذي اطلق عليه اسم "فليم" ربما صنع نيابة عن الدولة أو الدول التي كانت وراء فيروس "ستكسنت" الذي هاجم البرنامج النووي الإيراني في عام 2010.

الحرب الجديدة بين غزة وإسرائيل هي حرب إلكترونية

وأوضحت مختبرات كاسبرسكي أنها اكتشفت الفيروس "فليم" بعدما طلبت وكالة الاتصالات التابعة للأمم المتحدة تحليل بيانات عن برامج الكمبيوتر الخبيثة في منطقة الشرق الأوسط بحثاً عن فيروس مسح البيانات الذي أبلغت عنه إيران.

وأشارت كاسبيرسكي إلى أن الفيروس الجديد "يتمتع بقوة تزيد على 20 مرة عن "ستكسنت"، موضحة أنه يمكن أن يسرق معلومات مهمة محفوظة في الحواسيب إلى جانب معلومات في أنظمة مستهدفة ووثائق محفوظة وعن المتصلين بالمستخدمين وحتى تسجيلات صوتية ومحادثات".

وذكرت وسائل إعلام غربية أن الفيروس استخدم على ما يبدو لمهاجمة وزارة النفط الإيرانية والميناء الرئيسي للنفط في إيران.

وقالت وكالة لأمن الإنترنت في إيران على موقعها على الإنترنت، باللغة الإنجليزية، إن فيروس "فليم" يشير إلى "علاقة وثيقة" بفيروس ستكسنت الشهير الذي هاجم البرنامج النووي في البلاد عام 2010 وهو أول مثال معروف علناً لسلاح الإنترنت.

وكان وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية موشيه يعالون قد برر استخدام الفيروسات المعلوماتية القوية "كسلاح إلكتروني" بضرورة مواجهة التهديد النووي الإيراني.

وقال يعالون لإذاعة الجيش الإسرائيلي "من حق أي شخص يعتقد بأن التهديد الإيراني يشكل خطرا كبيرا اتخاذ تدابير مختلفة كتلك لوقفه".

ويأتي ذلك بعد أن أثيرت تكهنات حول احتمال تورط إسرائيل في نشر الفيروس عبر الإنترنت.

وأضاف يعالون الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "إسرائيل رائدة في مجال التكنولوجيا الحديثة وهذه الوسائل توفر لنا كل الاحتمالات".

ومن جهته ذكر إيلان فريموفيتش، وهو مدير فني لشركة تمثل كاسبيرسكي بإسرائيل، لوكالة فرانس برس بأن الفيروس "لا يشبه أي شيء رأيناه من قبل"، ولكنه رفض أن يقول إن كانت إسرائيل قادرة على إنتاج فيروس مماثل.

وتابع "نعتقد بأننا الأذكى في العالم ولكن الأدلة تشير إلى أن هناك أكثر من دولة في الغرب يمكن أن تعمل شيئا من هذا القبيل".