يبدأ كثيرون يومهم بفنجان من القهوة بحثاً عن اليقظة والتركيز، لكن الكافيين قد يسبب لدى بعض الأشخاص التوتر أو اضطراب النوم وتسارع ضربات القلب، خصوصاً عند الإفراط في تناوله.
وبحسب تقرير نشره موقع "Health"، هناك مشروبات أخرى يمكن إدخالها في الروتين الصباحي لدعم الترطيب واليقظة، مع اختلاف محتواها من الكافيين وتأثيرها من شخص إلى آخر.
الماء.. البداية الأبسط
يتصدر الماء قائمة البدائل، فالترطيب الكافي ضروري للوظائف الطبيعية للجسم والدماغ.
وتشير دراسات إلى أن الجفاف قد يؤثر سلباً في بعض جوانب الأداء المعرفي، خصوصاً الانتباه والوظائف التنفيذية، وإن كانت النتائج تختلف بحسب درجة الجفاف وظروف الدراسة.
لذلك، قد يكون كوب من الماء عند الاستيقاظ خياراً بسيطاً لتعويض السوائل بعد ساعات النوم، لكنه لا يعمل كمنبه بالطريقة نفسها التي يعمل بها الكافيين.
الشاي الأخضر.. كافيين ولكن بصورة مختلفة
يحتوي الشاي الأخضر على الكافيين إلى جانب الحمض الأميني "L-theanine"، وهو مزيج دُرس لمعرفة تأثيره في الانتباه والمزاج.
وأظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي حديث لـ50 تجربة عشوائية أن الجمع بين "L-theanine" والكافيين قد يقدم فوائد محدودة إلى متوسطة في بعض اختبارات الانتباه والإدراك، مع بقاء قدر من عدم اليقين بشأن حجم هذه التأثيرات.
كما يوفر الشاي الأخضر مركبات نباتية، من بينها الكاتيكينات، المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.
الماتشا.. جرعة أقوى من الشاي
الماتشا أحد أشكال الشاي الأخضر، لكنها تختلف في طريقة استهلاكها، إذ تُطحن الأوراق وتُشرب على هيئة مسحوق بدلاً من نقعها والتخلص منها.
ولهذا يمكن أن توفر كمية أكبر من الكافيين و"L-theanine" مقارنة ببعض أنواع الشاي الأخضر التقليدي، ما يجعلها خياراً لمن يبحث عن مشروب يحتوي على الكافيين من دون اللجوء إلى القهوة.
المتة
وتأتي المتة ضمن الخيارات الأخرى، وتحتوي بصورة طبيعية على الكافيين والثيوبرومين.
وبسبب محتواها من الكافيين، يمكن للمتة أن تعزز الشعور باليقظة، لكنها ليست خياراً خالياً من المنبهات، ولذلك ينبغي احتسابها ضمن إجمالي الكافيين المستهلك خلال اليوم.
الكاكاو.. منبه أخف
يحتوي الكاكاو على الثيوبرومين وكمية أقل من الكافيين مقارنة بالقهوة عادة.
وتشير بعض الدراسات إلى أن مركبات الكاكاو قد ترتبط بتأثيرات في جوانب من الانتباه والأداء المعرفي، لكن الأدلة لا تجعل منه بديلاً مضموناً للقهوة من حيث تأثيرها المنشط.
سموذي غني بالبروتين
أما الخيار السادس فهو السموذي الغني بالبروتين، خصوصا إذا احتوى على مكونات مثل الفاكهة والزبادي والمكسرات أو البذور، ومن دون كميات كبيرة من السكريات المضافة.
ويميز هذا الخيار أنه يجمع السوائل مع عناصر غذائية مثل البروتين والألياف والكربوهيدرات، ليصبح أقرب إلى وجبة صباحية منه إلى مشروب منبه.
وفي النهاية، لا تعني هذه الخيارات ضرورة التخلي عن القهوة. فاستجابة الأشخاص للكافيين تختلف بصورة كبيرة، وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن تناول ما يصل إلى 400 مليغرام من الكافيين يومياً لا يرتبط عادة بآثار سلبية لدى معظم البالغين الأصحاء، مع وجود تفاوت واضح في الحساسية للكافيين بين الأشخاص.
لذلك، قد لا يكون السؤال هو: قهوة أم لا؟ بل أي مشروب يناسب جسمك وروتينك الصباحي وكمية الكافيين التي تحصل عليها خلال بقية اليوم.