تحدث الصيدلي عن حقائق طبية غير شائعة تبدو للوهلة الأولى أنها مجرد عادات بسيطة، لكنها في الواقع تستند إلى أسس علمية وقد يكون لها تأثير مباشر على الصحة اليومية.
وأوضح كريغ وات، الخبير أي الصيدلي، أن هناك بعض الحقائق الصحية التي تبدو غير حقيقية وغير معروفة، غير أنها تستند إلى العلم، وقد تساعد في التعامل مع حالات صحية معينة، وفق ما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
لا تستلق مباشرة بعد تناول الدواء
ورغم أن الاستلقاء مباشرة بعد تناول الدواء يبدو أمرا طبيعيا، خاصة عندما يكون الشخص مريضا، إلا أن وات حذر من أن ذلك قد يسبب ضررا أكثر من المتوقع.
وقال: "إذا استلقيت بسرعة كبيرة، فهناك احتمال كبير أن يبقى القرص في المريء بدلا من وصوله إلى المعدة، مما قد يسبب تهيجا أو انزعاجا أو شعورا بالحرقان يعرف بالتهاب المريء الناتج عن الأقراص".
لقد تسببت بعض الأدوية مثل المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب وعلاجات هشاشة العظام في هذا النوع من التهيج إن لم تتناول بطريقة صحيحة.
وأضاف: "البقاء في وضعية مستقيمة وتناول الدواء مع كوب كامل من الماء يساعدان على انتقاله بكفاءة إلى المعدة حيث يمكن امتصاصه بأمان، وبالنسبة لبعض الأدوية ينصح بالبقاء مستقيما لمدة تقارب 30 دقيقة لتقليل خطر التهيج".
فتح النوافذ يزيد حمى القش
وأوضح وات: "قد يبدو فتح النوافذ للحصول على هواء نقي أمرا طبيعيا، خاصة في الطقس الدافئ، لكنه قد يزيد فعليا من تعرضك لحبوب اللقاح".
وأضاف: "تكون مستويات حبوب اللقاح غالبا في أعلى درجاتها في الصباح الباكر والمساء، وعندما تكون النوافذ مفتوحة يمكن لهذه الجزيئات الدقيقة أن تدخل المنزل بسهولة وتستقر على الأسطح وأغطية الأسرة والأثاث القماشي".
وبمجرد دخولها إلى المنزل، يمكن أن تبقى حبوب اللقاح لفترة طويلة وتستمر في التسبب بأعراض مثل العطاس، وحكة العينين، واحتقان الأنف حتى داخل المنزل.
ارتداء النظارات الشمسية قد يساعد في منع الصداع
يزيد التعرض لأشعة الشمس القوية الحساسية والانزعاج، وقد يؤدي إلى تحفيز الصداع أو تفاقمه، بينما تعمل النظارات الشمسية على تقليل الوهج وقة الأشعة.
وشرح وات: "الأمر لا يتعلق فقط بحماية العينين، فالضوء القوي يمكن أن يكون محفزا للصداع ونوبات الشقيقة لدى بعض الأشخاص".
وزاد: "حوالي 80 بالمئة من المصابين بالصداع النصفي يعانون من حساسية تجاه الضوء، والمعروفة أيضا برهاب الضوء".
شرب المزيد من الماء يساعد على تقليل رائحة الفم الكريهة
يرى أن أحد أبسط الطرق لإنعاش رائحة الفم هو الحفاظ على ترطيب الجسم طوال اليوم، لأن اللعاب يساعد طبيعيا في إزالة البكتيريا وبقايا الطعام.
وفي دراسة كورية تمت عام 2021، قام الباحثون عمدا بتجفيف المشاركين ثم قارنوا حالاتهم بحالات الترطيب الطبيعية والترطيب الزائد، ووجدوا أن الجفاف ارتبط بزيادة سوء رائحة الفم وانخفاض إنتاج اللعاب وارتفاع مستويات مركبات الكبريت المسؤولة عن الروائح الكريهة.
وأوضح وات: "الحفاظ على الترطيب الجيد يدعم إنتاج اللعاب، مما يساعد على الحفاظ على التوازن الصحي داخل الفم، وإلى جانب تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط والعناية بها، فإن شرب كمية كافية من الماء وسيلة بسيطة وفعالة للتحكم برائحة الفم".
ارتداء الملابس الداكنة يجلب البعوض
وقال وات: "قد يبدو الأمر مفاجئا، ولكن ما ترتديه يمكن أن يؤثر على مدى جاذبيتك للبعوض".
وشرح أن البعوض ينجذب إلى الألوان الداكنة مثل الأسود والكحلي والأحمر، لأن هذه الألوان أسهل بالنسبة له في الرؤية، خاصة في الإضاءة المنخفضة.
وأوضح أن لون الملابس يمكن أن يؤثر في جذب البعوض، رغم أنه مجرد عامل واحد من عدة عوامل تشمل حرارة الجسم والرائحة وثاني أكسيد الكربون، كما أن الملابس الفضفاضة يمكن أن تعمل كحاجز مادي يمنع البعوض من الوصول إلى الجلد.