كشفت مراجعة طبية حديثة أن الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول أدوية إنقاص الوزن يستعيدون ما فقدوه خلال عام ونصف، وبسرعة تعادل 4 أضعاف سرعة من يفقدون الوزن بشكل طبيعي.

وتعمل أدوية إنقاص الوزن مثل أوزيمبيك ومونجارو وزيباوند عبر محاكاة هرمونات طبيعية في الأمعاء مثل GLP-1، ما يقلل الشهية ويزيد الشعور بالشبع.

وأوضحت الدراسة والتي استعرضت نحو 37 دراسة على أشخاص يتناولون أدوية لإنقاص الوزن، أن المشاركين الذين يتناولون أدوية من فئة GLP-1 فقدوا نحو 14.5 كلغ أثناء العلاج، لكنهم استعادوا 9.5 كلغ خلال السنة الأولى من التوقف عن تناولها.

وكانت زيادة الوزن هذه أسرع بأربع مرات مقارنة بالأشخاص الذين فقدوا وزنهم عبر تغييرات سلوكية ونمط الحياة.

وأوضحت الدراسة أيضا أن المؤشرات الصحية للمشاركين، مثل ضغط الدم والكوليسترول ومستويات السكر في الدم، تحسنت خلال فترة تناول أدوية إنقاص الوزن، لكن بعد التوقف عن تناولها عادت تلك المؤشرات إلى مستوياتها الأصلية.

أخبار ذات صلة

كم يحتاج الجسم من البروتين يوميا؟
ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يوميا؟

وفي محاولة لشرح هذا التغيير، أوضح كيفن هول، الباحث السابق في المعاهد الوطنية للصحة والمتخصص في التغذية، لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن هذه الأدوية تعطل نظام التحكم الارتجاعي للشهية أثناء تناولها، لكن بعد التوقف عنها، وبعد فقدان الكثير من الوزن، تصبح الشهية أعلى مما كانت عليه في البداية، فيبدأ الشخص بتناول سعرات حرارية أكثر من اللازم.

ويرى الأطباء أن سرعة زيادة الوزن بعد التوقف عن تناول الأدوية ليست مفاجئة، إذ تزداد الرغبة في تناول المزيد من الطعام، وفقا لكاثرين ساوندرز، الأستاذة المساعدة في كلية طب وايل كورنيل.

وفي حال التوقف عن تناول أدوية إنقاص الوزن ثم استئناف تناولها بعد مدة، أوضحت ساوندرز أن هذه الأدوية قد لا تكون دائما بنفس الفعالية كما في المرة الأولى.

أخبار ذات صلة

ماذا يحصل لجسمك عند التوقف عن تناول اللحوم؟
نقص فيتامين "د".. الأعراض وأفضل طرق التعامل معه

وفسرت غيتانجالي سريفاستافا من جامعة فاندربيلت في ناشفيل عودة الجسم لوزنه الطبيعي بمفهوم التكيف الأيضي، مشيرة إلى أنه آلية طورها الجسم عبر القرون لإبطاء الأيض والحفاظ على الطاقة في أوقات المجاعة أو الضغط.

وقد يؤثر تذبذب الوزن، أي الزيادة والنقصان المتكرر، على نسبة الدهون إلى العضلات.

ويقول الدكتور روبرت كوشنر، اختصاصي طب السمنة ، إنه لم ير سوى عدد قليل من المرضى الذين تمكنوا من الحفاظ على وزنهم على المدى الطويل بعد التوقف عن الأدوية.

ولا يتوقف أثر التوقف عن تناول أدوية إنقاص الوزن عند الشهية فقط، بل يتولد أثر نفسي لدى الأشخاص، إذ يشعرون بالإحباط بسبب زيادة الوزن مرة أخرى.

ويقول كوشنر إنه يخبر مرضاه أن علاج السمنة لا يختلف عن علاج ارتفاع الكوليسترول أو السكري؛ فعند التوقف عن تناول أدوية خفض الكوليسترول، يرتفع الكوليسترول مجددا، وعند التوقف عن الإنسولين، يعود السكري.

وأثارت هذه النتائج سؤالا حول الفائدة من تناول هذه الأدوية لفترات قصيرة.

ويقول كوشنر إن لديه مرضى يرغبون في تناول هذه الأدوية لفترة محدودة، ويخبرهم بأنهم يحتاجون إلى خطة طويلة الأمد قد تشمل الانتقال إلى دواء أقدم وأرخص لإنقاص الوزن أو البدء في برنامج مكثف لتغيير نمط الحياة.