فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقا رسميا مع شركة "إكس"، على خلفية قيام روبوت الدردشة المعتمد على الذكاء الاصطناعي جروك بإنشاء ونشر صور جنسية، من بينها صور لنساء وأطفال، ما أثار موجة غضب واسعة داخل الاتحاد الأوروبي.
وجاء التحرك الأوروبي في أعقاب انتشار صور إباحية مولدة بالذكاء الاصطناعي، اعتبرت انتهاكا صارخا للخصوصية والكرامة الإنسانية، ودفع بروكسل إلى تسريع خطواتها لتعزيز الحماية الرقمية، وسط تساؤلات حول كفاية الأدوات التنظيمية الحالية لمواجهة التحديات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.
وبحسب مسؤولين أوروبيين، تدرس المفوضية تصنيف عمليات "التزييف العميق" ذات الطابع الجنسي كممارسة محظورة بموجب قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، بعد الضجة التي أثارها جروك، المدمج في منصة إكس المملوكة للملياردير إيلون ماسك.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية، توماس رينييه، إن جروك يوفر ما يعرف بـ"الوضع الحار" الذي ينتج محتوى جنسيا فاضحا، مضيفا أن "بعض المخرجات تضمنت صورا ذات طابع طفولي، وهذا ليس محتوى جريئا بل غير قانوني ومروع".
وأفادت المفوضية بأنها ستراجع القيود التي فرضتها شركة "إكس أيه آي" منتصف يناير على الصور ذات الإيحاءات الجنسية، محذرة من اللجوء إلى كامل صلاحيات قانون الخدمات الرقمية إذا تبين أن الإجراءات غير كافية.
من جهتها، قالت نائبة رئيسة المفوضية والمسؤولة عن الشؤون الرقمية، هينا فيركونن، إن بروكسل أرسلت طلبا رسميا إلى إكس للحصول على معلومات إضافية بشأن جروك، مؤكدة "نفحص الآن مدى احتمال انتهاك إكس لقانون الخدمات الرقمية، ولن نتردد في اتخاذ إجراءات إضافية إذا أثبتت الأد".
وكانت المفوضية قد فرضت في ديسمبر الماضي غرامة قدرها 120 مليون يورو على إكس بسبب انتهاكات تتعلق بالشفافية، مؤكدة عزمها تطبيق القوانين الأوروبية “"دون استثناء".