طلبت شركة "مايكروسوفت" من جميع الشركات والأشخاص الذين مازالوا يستخدمون متصفح إنترنت إكسبلورر، بنقل أعمالهم إلى متصفح آخر حديث وعدم الانتظار حتى اللحظة الأخيرة، أي 15 يونيو 2022، وهو تاريخ إحالة المتصفح على التقاعد رسميا.

ويقول الكاتب المختص بالشؤون التكنولوجية، آلان القارح، في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن شركة "مايكروسوفت" قامت منذ فترة ليست بالقصيرة، بتطوير متصفّح بديل يُدعي "مايكروسوفت إيدج"، إلا أن ذلك لم يمنع العديد من الشركات والأشخاص من استخدام "المتصفح العجوز" إنترنت إكسبلورر.

ويضيف القارح أن مايكروسوفت حذّرت مرارا وتكرارا من أن نهاية إنترنت إكسبلورر ستكون في 2022، إلا أنها لا تزال تواجه صعوبة في إقناع فئة معينة من الناس والشركات، بضرورة التخلي عنه لأنه قديم ويعرضهم للاختراق ولا يواكب متطلبات العمل الحديثة، مثل متصفحات غوغل كروم أو فايرفوكس أو حتى مايكروسوفت إيدج.

وبحسب القارح، فإن مايكروسوفت تريد وتحديداً من الشركات، عدم الانتظار اللحظة الأخيرة للقيام بنقل أعمالها من "المتصفح العجوز"، تلافياً لحدوث شيء ما، قد يكون مكلفاً لعملياتها التجارية المرتبطة بعمل المتصفح، خصوصاً أن بيئات تكنولوجيا المعلومات معقدة. ولكن وحتى مع هذه التوصيات، توجد شركات مصرة على استخدام إكسبلورر متجاهلة طلبات مايكروسوفت المتكررة.

أخبار ذات صلة

بعد 25 عاما.. مايكروسوفت تستسلم و"تقتل" منتجها الشهير
ألمانيا.. توصية حكومية بالمتصفح "الأكثر أمانا"
"اختراق العقول".. الإنترنت مجرد وسيلة!

 

هجوم بكثافة

ويكشف المختص بالتطور التكنولوجي هشام الناطور، في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن قراصنة الإنترنت كثفوا هجماتهم منذ بداية عام 2022 على مستخدمي متصفح إنترنت إكسبلورر في 150 بلداً، الذين تعرضوا لنحو 10000 هجوم من برمجيات Redline الخبيثة في شهر أبريل 2022 فقط.

ويشرح الناطور أن برامجيات Redline تسمح للمهاجمين بالوصول إلى معلومات النظام مثل أسماء المستخدمين والأجهزة والمتصفحات المثبتة وبرامج مكافحة الفيروسات، قبل أن يقوموا بسرقة كلمات المرور وبطاقات الائتمان ومحافظ العملات المشفرة ونقلها الى خوادم خاصة بهم.

إكسبلورر لم يعد يحمي

ومن هنا يرى الناطور أهمية الاستماع إلى مايكروسوفت وعدم الانتظار حتى اللحظة الأخيرة لإتمام عملية الانتقال، مشيراً إلى أن إنترنت إكسبلورر لم يعد قادراً على حمايتهم وأنه بعد تاريخ 15 يونيو 2022 تُصبح مسؤولية إنترنت إكسبلورر الأمنية على عاتق مستخدميه وليس الشركة التي تعلم تماماً أن متصفحها لن يكون قادراً على صد أي هجوم من القراصنة.