منذ انتشار وباء كورونا عالميا، كانت النساء الحوامل دائما في قلب الأبحاث التي أجريت على الفيروس، لمعرفة خطورته عليهن وتأثيره على الأجنة.

ودعمت نتائج دراسة حديثة أدلة متزايدة بشأن تمرير الأم الحامل المصابة بفيروس كورونا، أجساما مضادة إلى مولودها، بما يقيه من المرض الفتاك.

وجاءت النتائج في دراسة أجراها باحثون في جامعة بنسلفانيا الأميركية، ونشرت تفاصليها في دورية الجمعية الطبية الأميركية، وسلطت عليها الضوء شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأميركية.

ويمكن أن تساعد هذه الدراسة في توضيح متى يجب أن تتلقى الحوامل اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد، علما أن هذه الفئة مستثناة حتى الآن من تلقي اللقاحات.

وقال الباحثون إنهم وجدوا أن أجساما مضادة لفيروس كورونا قد مرت عبر المشيمة في حالات إصابة الأم بأعراض، وأيضا في حالات لم تظهر عليهن أعراض المرض.

وأضافوا أن نسبة تركيز الأجسام المضادة في دم الأطفال حديثي الولادة، مشابهة أو تزيد على تركيزها في دم أمهاتهم.

ووجد الباحثون أن النساء المصابات بالوباء في مرحلة مبكرة من الحمل يمررن الأجسام المضادة إلى الأجنة بصورة أكثر، مقارنة بالحوامل اللاتي يصبن في الأشهر المتـأخرة.

أخبار ذات صلة

لقاحات كورونا.. الحقيقة والأسطورة
كورونا والحمل.. الصحة العالمية تجيب على أبرز التساؤلات

تفاصيل الدراسة

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة سكوت هينسلي: "بصورة عامة، تتوافق نتائج الدراسة مع ما نعرفه عن نقل الأجسام المضادة عبر المشيمة لمواجهة فيروسات أخرى".

وأشار هينسلي إلى أن الدراسة يجب أن تكون جزءا من النقاش بشأن منح اللقاح إلى الحوامل، ومتى يفضل منحهن ذلك.

واستندت الدراسة إلى عينات دم مأخوذة من 1400 امرأة وطفل حديث الولاة، ووجد الباحثون أن 83 امرأة لديهن "مستويات كبيرة" من الأجسام المضادة للوباء.

وأظهرت أن 87 بالمئة من الأطفال حديثي الولادة لديهم مستويات كبيرة من الأجسام المضادة، بعدما أخذت عينات دمهم من الحبل السري لدى ولادتهم.

ولم تجد الدراسة أي دليل على أن الأجسام المضادة كانت ناتجة عن عدوى جنينية، مما يعني أن الأجسام المضادة قد عبرت المشيمة من دم الأم إلى الدورة الدموية للجنين.

والأجسام المضادة أدوات دفاعية ينتجها الجهاز المناعي كردة فعل تجاه العدوى، بعد أن يتعرف عبر شبكة معقدة من الخلايا والأنسجة، على المواد الدخيلة على الجسم ويساعده على مكافحتها.

وبعد الإصابة بمرض "كوفيد 19"، يمكن أن يستغرق الجسم بين أسبوعين وثلاثة أسابيع لتكوين ما يكفي من الأجسام المضادة بحيث يتمكن الاختبار من كشفها، لذلك من المهم عدم التسرع في إجراء اختبار الأجسام المضادة.