ترجمات - أبوظبي

يبدو واضحا أن الصين عازمة على محاربة فيروس كورونا القاتل بكل قوة، ويبدو أيضا أنها تحقق نتائج في ذلك، نتيجة امتلاكها إمكانات ضخمة في المجال الصحي، لكن هل يقتصر الأمر على ذلك؟

الإجابة ستكون بالنفي فالعديد من العلماء يبدون قلقا من وصول الفيروس إلى دول تتسم أنظمة الرعاية فيها بالضعف، خاصة أن بعضها لا يملك مختبرات قادرة على تشخيص كورونا.

وسلطت مجلة "نيتشر" العلمية في تقرير لها، الجمعة، الضوء على الدول الأكثر تعرضا لخطر تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقالت المجلة، نقلا عن باحثين، إنه تم رصد إصابات بفيروس كورونا في العديد من دول العالم، لكن لم يسجل أو لم يعلن عن إصابات عالية بالفيروس في "الدول ذات المناعة الضعيفة"، وهي دول تقع في أفريقيا وجنوب شرق آسيا.

ويقول الخبراء إن احتمال عدم الإبلاغ عن حالات الإصابة بفيروس كورونا يثير مخاوف خصوصا في هذه الدول، مشيرا إلى أنها معرضة لتفش كبير للفيروس.

أخبار ذات صلة

لليوم الثاني.. الصين تسجل انخفاضا كبيرا بإصابات كورونا
"هل هذا كورونا"؟.. الأعراض المؤكدة للفيروس القاتل

أكثر دولة عرضة لكورونا

واستعان الباحثون ببيانات الرحلات الجوية (مع الصين) من أجل إنشاء نماذج لدراسة انتشاره المحتمل حول العالم. وحدد أحد النماذج 30 دولة معرضة لخطر وصول الفيروس وتفشيه فيها.

وبحسب أحد النماذج، فإن تايلاند هي أكثر الدول عرضة لتفشي الفيروس، إذ تم الإعلان عن 33 إصابة فيها، نحو ثلثيهما كانوا في الصين، فيما يعتقد العلماء أن الرقم أكثر من 200.

ولم تبلغ إندونيسيا حتى الآن حالة واحدة حتى الآن، على الرغم من أنها رابعة أكبر دولة في العالم من حيث السكان، فضلا عن أن السياح الصينيين يقبلون على زيارتها.

غير أن علماء، ومن بينهم عالمة الوبائيات، شينجي ليا، يعتقدون أن هناك 29 حالة إصابة بالفيروس داخل إندونيسيا.

وأبلغت العديد من الدول الأخرى، مثل ماليزيا وفيتنام وكمبوديا وأستراليا عن حالات إصابة أقل من تلك التي افترضتها نماذج العلماء.

ماذا عن افريقيا؟
رغم أن القارة الأفريقية لم تعلن حتى الآن سوى عن حالة واحدة بفيروس كورونا، كانت في مصر، إلا أن الباحثين قلقون من احتمال تفشي الفيروس في القارة السمراء، وخصوصا في 7 دول بعينها.

ومرد هذا القلق أن هناك عددا كبيرا من العمال الصينيين يعملون في أفريقيا، كما أن سفرهم المنتظم بين الصين ودولهم يمثل طريقا محتملا لانتقال العدوى.

وأعربت المتخصصة في معهد الأمراض المعدية بباريس، فيتوريا كوليزا، عن قلقها من احتمال تشفي الفيروس في 7 دول أفريقية هي: نيجيريا وإثيبويا وأنغولا وغانا وتنزانيا وكينيا والسودان.

وعلى سبيل المثال، تواجه نيجيريا خطر انتقال الفيروس إليها، بسبب صلاتها التجارية الوثيقة مع الصين.

وبررت كوليزا الأمر، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية في هذه الدول، أو عدم استقرارها سياسيا، فضلا أن نظم الرعاية الصحية فيها تتسم بالضعف.

وهذه الدول، باستثناء السودان، ضمن قائمة تضم 14 دولة أفريقية اعتبرتها منظمة الصحة العالمية معرضة لخطر انتقال الفيروس إليها، لأنها ترتبط برحلات جوية مع الصين.

وتعمل المنظمة مع تلك البلدان لتتمكن من اكتشاف أي حالات محتملة بسرعة.

وقالت مجلة "نيتشر" العلمية إنه حتى الأسبوع الماضي، كانت العديد من الدول الأفريقية تفتقر لمختبرات يمكنها تشخيص مرض كورونا، واضطرت إلى إرسال عينات إلى الخارج من أجل فحصها.