ترجمات - أبوظبي

في الحروب أو عند التعرض إلى هجمات عسكرية، يبدو عامل الوقت شديد الأهمية، فما بالنا إذا كان الأمر يتعلق بالتعرض إلى هجوم نووي، وهو هاجس مخيف لا تغفله أبدا الحسابات العسكرية الأميركية.

لمواجهة ذلك الاحتمال المرعب، تعمل القوات الجوية الأميركية بالتنسيق مع الجهات الصناعية المعنية على تطوير نظم تقنية جديدة لتنبيه القادة العسكريين بسرعة في حالة تعرض الولايات المتحدة إلى هجوم نووي، وذلك بهدف رئيسي يتمثل في زيادة الفترة الزمنية المتاحة لصناع القرار من أجل اتخاذ القرارات الدفاعية، أو حتى الضربة الانتقامية.

وتتضمن تلك الخطوات، التي أوردتها شبكة "فوكس نيوز" وتبدو شديدة التعقيد، استخدام تقنيات البرامج والأجهزة الجديدة المتاحة وغيرها، بهدف تمرير تلك البيانات شديدة الحساسية وذات الأهمية الزمنية إلى الشبكة السحابية، وزيادة مرونة شبكات الاتصالات، مع تحسين الربط بين المراكز الفضائية والجوية والأرضية في نظام سريع ومتكامل لتحليل تلك التهديدات فورا، ومواجهتها بأسرع ما يمكن.

والتطوير الحالي، الذي يتضمن أساليب تقنية جديدة للاتصالات الهندسية داخل شبكة واسعة، يعد جزءا من إستراتيجية وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) الشاملة لتحسين أنظمة الإنذار الصاروخي.

ويتضمن المشروع صفقة بقيمة 197 مليون دولار بين سلاح الجو وشركة "رايثيون"، يتعلق بنظام حديث يسمى FORGE، وهو اختصار لعبارة "مؤسسة العمليات التشغيلية المستقبلية المرنة".

أخبار ذات صلة

كوريا الشمالية تلوح بـ"إجراءات أمنية إيجابية وهجومية"
بوتين يتفاخر بأسلحة الهايبرسونيك.. "أصبحنا نقود العالم"

 ويساعد هذا النظام على جمع وتخزين وحماية وتنسيق معلومات الشبكة المعلوماتية الخاصة باستشعار الهجمات الصاروخية، ويضمن التزامن بين معلومات المحطات الأرضية الثابتة مع المراكز الجوية، وحتى الفضائية.

أما الهدف فهو سرعة التحرك حين تكتشف مستشعرات الأشعة تحت الحمراء، إطلاق العدو صاروخا يستهدف البلاد، حيث يتم الربط بين تلك البيانات شديدة الأهمية وتوجيهها فورا إلى صانعي القرار المناسبين، بمن فيهم رئيس الولايات المتحدة.

وحسب ما نقلت "فوكس نيوز" عن كبيرة مهندسي البرامج كارين كاسي، فإن نظام FORGE يعمل على فك وإطلاق تلك البيانات التي كان يتم تقييدها في الماضي، وذلك بغرض مواجهة تلك التحديات الخطيرة بطريقة أسرع.

وأوضحت كاسي أن النموذج الأولي الذي تعتقد "رايثيون" أنه "جاهز الآن"، مصمم خصيصا لبرامج الجيل المقبل الخاصة بسلاح الجو.

أما النتيجة المرتقبة فتتضح مثلا في كيفية الاستجابة إلى إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات يستهدف الأراضي الأميركية، إذ تستغرق تلك الصواريخ ما بين حوالي 20 إلى 30 دقيقة للوصول إلى أهدافها، مما يكشف فرص اتخاذ قرارات مصيرية قد تحسم مصائر الملايين، وهو ما يجسد أهمية المشروع الذي يهدف إلى توفير دقائق "لا تقدر بثمن" في تلك الظروف.