أبوظبي - سكاي نيوز عربية

كشفت أكبر دراسة علمية من نوعها حول خصوبة الرجال أن الخصوبة في فصلي الربيع والخريف أكثر منها في الشتاء والصيف، وأن أعداد الحيوانات المنوية في شهور الربيع تصبح أكبر بكثير منها في باقي شهور السنة.

ويعتقد الخبراء أن صحة الحيوانات المنوية مرتبطة بعدد ساعات النهار خلال شهور الربيع وواقع أنهم يمارسون مختلف الأنشطة، بما فيها الأنشطة الرياضة، أكثر مما يفعلون في شهور فصل الشتاء الباردة.

كذلك يميل الرجال إلى تناول الكحول في الربيع والخريف بكميات أقل مما يفعلون في فترة أعياد الميلاد ورأس السنة (الشتاء) أو عندما يذهبون في عطلاتهم خلال شهور الصيف، وفقا لما ذكرته صحيفة التليغراف البريطانية.

ووفقا للدراسة فإن درجات الحرارة المعتدلة خلال فصلي الربيع والخريف يمكن أن تساعد أيضا في بقاء الحيوانات المنوية أكثر برودة، الأمر الذي يمنع تعرضها للأذى.

وحقيقة أن إعادة إنتاج الحيوانات المنوية في الجسم يستغرق 3 شهور، فهذا يعني أن الخبراء مازالوا غير متأكدين بالضبط ما هي العوامل البيئية التي تتسبب بهذا التحول.

ويقول الخبراء إن معرفة ما إذا كان هذا الأمر يساعد في حمل المرأة مازال غير واضح، غير أن التوصل إلى هذه النتيجة بات أمرا قريبا.

وقالت مسؤولة الدراسة، التي أجرتها كلية طب ماونت سيناي في نيويورك، تاراني نظيم "في هذه الدراسة الكبيرة وجدنا أن نوعية الحيوانات المنوية في فصلي الخريف والربيع أفضل وأكبر منها في الشتاء والصيف".

وتابعت "مازلنا بحاجة لمزيد من البحث والدراسة لمعرفة كيف تؤثر هذه النتائج على معدلات نجاح الحمل"، مضيفة "على أي حال، يجب أخذ هذه النتائج بعين الاعتبار وعلى الأطباء أن يناقشوا هذه التغيرات الفصلية مع الرجال".

يشار إلى أن الدراسة شملت أخذ عينات حيوانات منوية من نحو 30 ألف رجل خلال 17 عاما وتمت مقارنتها بنوعية الحيوانات المنوية بحسب الوقت الذي أخذت فيه هذه العينات من السنة.

ووجدت الدراسة أن إجمالي عدد الحيوانات المنوية النشطة الحركة كانت أعلى في فصل الربيع من أي وقت آخر من العام، وأن إجمالي عدد الحيوانات المنوية الطبيعية الشكل كانت في الخريف أكثر.

وأوضحت الطبيبة نظيم أن السبب وراء ذلك قد يعود إلى أن فصلي الخريف والربيع أكثر اعتدالا من حيث درجات الحرارة، وفيهما يكون الناس أكثر نشاطا وحركة منهم في الشتاء.

ودعت الطبيبة نظيم الرجال إلى تقييم عاداتهم وسلوكهم وأنماطهم الحياتية خلال هذين الفصلين، خصوصا فيما يتعلق بالطعام والأنشطة الرياضية.